لا يستحق الولاية . ولا يصلح لحظيرة القدس . فإذا أخرجهم اللّه من صلبه ، أعاده اللّه إليها خالدا فيها .
ويقال : إن اللّه تعالى أخرج آدم من الجنة قبل أن يدخله فيها ، وذلك قوله تعالى :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
ولم يقل في الجنة .
الخامسة : الفرقة بينه وبين حواء . . مائة سنة ، هذا بالهند ، وهي بجدة ، فجاء كل واحد منهما يطلب صاحبه ، حتى قرب أحدهما من صاحبه فازدلفا ، فسميت المزدلفة ، واجتمعا بجمع ، فسمى جمعا ، وتعارفا بعرفة في يوم عرفة ، فسمى الموضع عرفات ، واليوم عرفة .
السادسة : العداوة ، ألقى بينهم العداوة والبغضاء ، كما قال تعالى :
بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ
[ البقرة : 36 ]
السابعة : النداء عليهم باسم العصيان ، فقال تعالى
وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى
[ طه : 121 ]
الثامنة : تسليط العدو على أولاده ، وهو قوله تعالى :
وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشارِكْهُمْ
[ الإسراء : 64 ]
التاسعة : جعل الدنيا سجنا له ولأولاده ، وابتلاه بهواء الدنيا ، ومقاسات الحر والبرد ، ولم يكن لهما بهما عهد لتعود هواء الجنة ، وهو كما قال اللّه تعالى :
لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً
[ الإنسان : 13 ]
وقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - « الجنة سجسج ، لا حرّ فيها ولا قرّ » .
العاشرة : التعب والشقاء وذلك قوله تعالى :
إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى
[ طه : 117 ] . فهو أول خلق عرق جبينه من التعب والشقاء .