أن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال : « إنّ في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها : شجرة الخلد » « 1 »
وقول الحق سبحانه :
فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما ، وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ
[ الأعراف : 22 ]
كما قال تعالى :
فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ
[ طه : 121 ]
وكانت حواء أكلت من الشجرة قبل آدم ، وهي التي حدته على أكلها ، وعليه يحمل الحديث الذي رواه البخاري - بإسناد إلى أبي هريرة - عن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم ، نحوه : « لولا بنو إسرائيل لم يخنز ( ينتن ) اللحم ، ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها » .
* وجاء في التوراة . . أن الذي دل حواء على الأكل من الشجرة هي الحيّة ، وكانت من أحسن الأشكال وأعظهما ، فأكلها حواء - عن قولها ، وأطعمت آدم - عليه السلام .
وليس فيها ذكر لإبليس ، فعند ذلك انفتحت أعينهما ، وعلما أنهما عريانان ، فوصلا من ورق التين وعملا مآزر .
وفي التوراة أيضا - أنهما كانا عريانين ، وكذا قال وهب بن منبه : كان لباسهما نورا على فرجه وفرجها .
وهذا الذي في التوراة - التي بأيديهم - غلط منهم ، وتحريف ، وخطأ في التعريف فإن نقل الكلام من لغة إلى لغة ، لا يتيسر لكل أحد ، ولا سيما ممن
هامش
( 1 ) ورواه أبو داوود .