تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ
[ الرحمن : 14 ] . وكان يقول : لأمر ما خلقت ، ودخل في فيه ، وخرج من دبره ، وقال للملائكة : لا ترهبوا من هذا ، فإن ربكم صمد ، وهذا أجوف . لئن سلّطت عليه لأهلكنّه . * روى أنس بن مالك - أن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال : لما خلق اللّه آدم ، تركه ما شاء أن يدعه ، فجعل إبليس يطيف به ، فلما رآه أجوف عرف أنه خلق لا يتمالك « 1 » . * وسأل عبد اللّه بن سلام ، رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - كيف خلق اللّه آدم - عليه السلام ؟ فقال : خلق رأس آدم وجبهته من تراب الكعبة ، وصدره وظهره من بيت المقدس . وفخذيه من اليمن ، وساقيه من أرض مصر ، وقدميه من أرض الحجاز ، ويده اليمنى من أرض المشرق ، ويده اليسرى من أرض المغرب ، ثم ألقاه على باب الجنة ، فكلما مر عليه ملأ من الملائكة عجبوا من حسن صورته ، وطول قامته ، ولم يكونوا قبل ذلك رأوا شيئا يشبهه من الصور .

* نفخ الروح :

قال العلماء : لما أراد اللّه أن ينفخ في آدم الروح ، أمرها أن تدخل في ( فيه ) ، فقالت الروح : مدخل بعيد القعر ، مظلم المدخل ، فقال للروح ثانية ، فقالت مثل ذلك ، وكذلك ثالثة ، إلى أن قال في الرابعة : أدخلى كرها وأخرجي كرها ، فلما أمرها تعالى بذلك ، دخلت في فيه ، فأول ما نفخ فيه الروح دخلت من دماغه ، فاستدارت فيه مقدار مائتي عام .
هامش
( 1 ) رواه الإمام أحمد .