تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
قال قتادة : علموا أن ذلك كائن بما رأوه ممن كان قبل آدم من الجن . وقال عبد اللّه بن عمر : كانت الجن قبل خلق آدم بألفي عام ، فسفكوا الدماء ، فبعث اللّه إليهم جندا من الملائكة ، فطردوهم إلى جزائر البحور . وقيل : لمّا اطلعوا عليه من اللوح المحفوظ ، فقيل : أطلعهم عليه هاروت وماروت ، عن ملك فوقهما يقال له « السجل » . وقيل : لأنهم علموا أن الأرض لا يخلق منها إلّا من يكون بهذه المثابة غالبة . *
وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ
[ البقرة : 30 ] والتسبيح : تنزيه اللّه وتبرئته عن السوء . روى طلحة عن عبيد اللّه ، قال : سألت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - عن تفسير « سبحان اللّه » فقال : هو تنزيه اللّه عز وجل عن كل سوء « 1 » . أي نعبدك دائما ، لا يعصيك منا أحد . فإن كان المراد بخلق هؤلاء « الخلائف » أن يعبدوك ، فها نحن لا نفتر ليلا ولا نهارا عن التسبيح بحمدك ، والتقديس لك . وتقديس اللّه - معناه - تمجيده وتعظيمه وتطهير ذكره عما لا يليق به . روى مسلم - أن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - كان يقول في ركوعه وسجوده : « سبوح ، قدّوس ، ربّ الملائكة والروح » قال سبحانه :
إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ
[ البقرة : 30 ] أي أعلم من المصلحة الراجحة في خلق آدم وذريته ما لا تعلمون .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 1 / 276
دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 122 | أحمد جمال العمري