وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً
أي وزيّنّا السماء الأولى ، القريبة منكم ، بالكواكب المنيرة ، المشرقة على أهل الأرض ، وحرسا من الشياطين أن تستمع إلى الملأ الأعلى .
ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
[ فصلت : 12 ] أي ذلك المذكور من الخلق والإبداع ، هو صنع اللّه ، العزيز في ملكه العليم بمصالح خلقه .
* خلق آدم عليه السلام :
بعد أن خلق اللّه الكون بمشتملاته العديدة ، التي قدرها الحق - سبحانه - أراد أن يعمّره . . فأوحى - جلت قدرته - إلى الأرض إني خالق منك خلقا .
منهم من يطيعني ، ومنهم من يعصيني ، فمن أطاعني منهم أدخلته الجنة ، ومن عصاني أدخلته النار ، ثم بعث إليها جبريل - عليه السلام . ليأتي بقبضة من ترابها ، فلما أتاها جبريل ليقبض منها القبضة ، قالت له الأرض : « إني أعوذ بعزة الذي أرسلك أن لا تأخذ منى شيئا يكون فيه غدا للنار نصيب » فيرجع جبريل إلى ربه ، ولم يأخذ منها شيئا ، وقال : يا رب استعاذت بك ، فكرهت أن أقدم عليها .
فأمر اللّه - عز وجل - ميكائيل - عليه السلام ، فأتى الأرض ، فاستعاذت باللّه أن يأخذ منها شيئا فيرجع إلى ربه ، ولم يأخذ منها شيئا .
فبعث اللّه ملك الموت ، فأتى الأرض ، فاستعاذت باللّه أن يأخذ منها شيئا ، فقال ملك الموت :
وإني أعوذ باللّه أن أعصى له أمرا ، فقبض قبضة من زواياها الأربع ، من أديمها الأعلى ، ومن سبختها وطيها ، وأحمرها وأسودها ، وأبيضها ، وسهلها