تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شئ أشد من الماء ؟ قال : نعم . . الريح ، فقالت : يا رب . . هل من خلقك شئ أشد من الريح ؟ قال : نعم . . الإنسان . * والسؤال الآن : ما هي المدة التي استغرقتها عملية الخلق ؟ قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - فيما رواه عنه أبو هريرة : « خلق اللّه الأرض يوم السبت ، والجبال يوم الأحد ، والأشجار يوم الاثنين ، والظلمات يوم الثلاثاء ، والنور يوم الأربعاء ، والدواب يوم الخميس ، وآدم يوم الجمعة » . وذكر المفسرون : أن اللّه تعالى ابتدأ خلق الأشياء يوم الأحد إلى يوم الخميس ، وخلق يوم الخميس ثلاثة أشياء ، السماوات والملائكة ، والجنة ، إلى ثلاث ساعات بقيت من يوم الجمعة . فخلق في الساعات الأولى الأوقات والآجال ، وفي الثانية : الأرزاق ، وفي الثالثة : آدم - عليه الصلاة والسلام - وذلك قوله عز وجل :
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها
[ فصلت : 12 ] أي صنعهن وأبدع خلقهن سبع سماوات في وقت مقدر بيومين ، فتم خلق السماوات والأرض ، في ستة أيام ، ولو شاء لخلقهن بلمح البصر ، ولكن أراد اللّه أن يعلم عباده الحلم والأناة .
وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها
أي أوحى في كل سماء ما أراده ، وما أمر به فيها . قال ابن كثير : أي رتّب في كل سماء ما تحتاج إليه من الملائكة ، وما فيها من الأشياء التي لا يعلمها إلّا هو .
دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 116 | أحمد جمال العمري