تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وقال وهب : أن ذا القرنين أتى على جبل قاف ، فرأى جبالا صغارا ، فقال له : من أنت ؟ قال : قاف ، قال : فأخبرني ما هذه الجبال التي حولك ؟ فقال : هي عروقي ، فإذا أراد اللّه أن يزلزل أرضا ، أمرني فحركت عرقا من عروقي ، فزلزت الأرض المتصلة به ، فقال يا قاف : أخبرني بشئ من عظمة اللّه تعالى ، فقال : إن شأن ربنا لعظيم ، تقصر عنه الصفات ، وتنقضى دونه الأوهام - قال : فأخبرني بأدنى ما يوصف منها ؟ . قال : إن ورائي لأرضا مسيرة خمسمائة عام من جبال الثلج ، يحطم بعضها بعضا ، ومن وراء ذلك جبال من البرد مثلها ، ولولا ذلك الثلج والبرد ، لاحترقت الدنيا من حرّ جهنم . قال : زدني . . فقال : إن جبريل - عليه السلام - واقف بين يدي اللّه - تعالى - ترتعد فرائصه ، فيخلق اللّه من كل رعدة مائة ألف ملك ، وهم صفوف بين يدي اللّه ، منكسوا رؤوسهم ، لا يؤذن لهم في الكلام إلى يوم القيامة ، فإذا أذن اللّه لهم في الكلام قالوا : « لا إله إلا اللّه » « 1 » وهو قوله تعالى :
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً
[ النبأ : 38 ] وعن أنس بن مالك - رضى اللّه عنه - قال : لما خلق اللّه الأرض جعلت تميد ، فخلق الجبال ، وألقاها عليها فاستقامت ، فتعجبت الملائكة من شدة الجبال ، فقالت : يا رب . . هل من خلقك شئ أشد من الجبال ؟ قال : نعم . . الحديد ؛ فقالت : يا رب ؛ هل من خلقك شئ أشد من الحديد ؟ . قال : نعم . . النار ، فقالت : يا رب . . هل من خلقك شئ أشد من النار ؟ قال : نعم . . الماء ، فقالت : يا رب . . هل من خلقك
هامش
( 1 ) قصص الأنبياء للثعالبي ص 8