« إنها - أي الإمارة - أمانة ، وإنها يوم القيامة خزي وندامة ، إلا من أخذها بحقها ، وأدى الذي عليه فيها » 460 .
وحق الإمارة النصح للرعية ، وقضاء حوائجهم ، وتولية الأكفياء عليهم .
عن معقل بن يسار قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
« ما من عبد يسترعيه اللّه رعية ، يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم اللّه عليه الجنة 461 » .
وعن أبي بكر - رضي اللّه عنه - أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« من ولي من أمر المسلمين شيئا ، فأمر عليهم أحدا محاباة ، فعليه لعنة اللّه لا يقبل اللّه منه صرفا ولا عدلا حتى يدخله جهنم » 462 .
وعن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من استعمل رجلا على عصابة ، وفيهم من هو أرضى لله منه ، فقد خان اللّه ورسوله والمؤمنين » 463 .
فالرجل القوي الأمين المخلص هو الجدير بحمل الأمانة والقيام بالأعمال الهامة قال اللّه تعالى :
« إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ » .
464
ويلي ذلك في سلم الأمانات ما يتعلق بالمعاملات بين الناس ، وبحفظ حقوقهم ووفاء ديونهم . قال اللّه تعالى :
« فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ » .
465