الجملة حالا من الضمير ؛ لجواز أن تكون حالا من المجرمين ، ولا ينافي كونها مفسرة للمعنى الأول ، بل يقويه . انتهى بيضاوي .
هذا ؛ والسنة : هي الطريقة ، والشريعة ، وهي تكون حسنة إن كانت في الخير ، وتكون سيئة إن كانت في الشر ، قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « من سنّ خيرا فاستنّ به كان له أجره ، ومثل أجور من تبعه غير منتقص من أجورهم شيئا ، ومن سنّ شرّا فاستنّ به ، كان عليه وزره ، ومثل أوزار من تبعه غير منتقص من أوزارهم شيئا » . وانظر الآية رقم [ 25 ] من سورة ( النّحل ) . وجمع سنة : سنن ، قال تعالى :
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ . . .
إلخ أي : وقائع سنها اللّه في الأمم التي كذبت رسلها .
الإعراب :
لا :
نافية .
يُؤْمِنُونَ :
مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله .
بِهِ :
متعلقان بما قبلهما ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من
الْمُجْرِمِينَ .
وقيل : حال من الضمير المنصوب ، انظر الشرح ، والرابط على الاعتبارين : الضمير فقط .
وَقَدْ :
الواو : حرف استئناف . ( قد ) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال .
خَلَتْ :
ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث الساكنة ، التي هي حرف لا محل له .
سُنَّةُ :
فاعله ، و
سُنَّةُ
مضاف ، و
الْأَوَّلِينَ
مضاف إليه مجرور . . . إلخ ، وجملة :
وَقَدْ خَلَتْ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها ، واعتبارها حالا ضعيف .
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 14 ]
وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ( 14 )
الشرح : معنى الآية : لو فتحنا على هؤلاء المكذبين ؛ الذين طلبوا نزول الملائكة عليهم بابا من السماء ، فظلوا يصعدون إليها ، ويرون عجائبها طول نهارهم مستوضحين لما يرون في ملكوت السماوات ، وما فيها ؛ لما آمنوا لعنادهم ، وكفرهم ، ولقالوا : إنا سحرنا . وقيل : المراد عروج الملائكة ، فيكون المعنى : لو كشف عن أبصار هؤلاء الكفار ، فرأوا بابا من السماء مفتوحا ، والملائكة تصعد فيه ؛ لما آمنوا . هذا ؛ و ( ظلوا ) أصله : ظللوا ، فأسكنت اللام الأولى بعد إسقاط حركتها ، وأدغمت في الثانية ، وذلك كراهة أن يجمع بين حرفين متحركين من جنس واحد في كلمة واحدة ، وهذا يطرد في كل مضعّف ، فإذا اتصل بضمير متحرك ؛ وجب الفك ، مثل قولك :
ظللت ، وظللنا . . إلخ ، وتقول : ظللت أفعل ذلك وظللت أفعله ، وظلت أفعله ، وظلت أفعله : إذا كنت تفعله نهارا ، وقد قرئ قوله تعالى :
فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
بقراءات ثلاث ، وقد يراد به عدم التوقيت في النهار ، ويستفاد منه الاستمرار كما في قوله تعالى :
فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ .
الإعراب :
وَلَوْ :
الواو : حرف استئناف ، ( لو ) : حرف لما كان سيقع لوقوع غيره .
فَتَحْنا :
فعل وفاعل .
عَلَيْهِمْ :
متعلقان به .
باباً :
مفعول به .
مِنَ السَّماءِ :
متعلقان بمحذوف صفة
باباً ،
وجملة :
فَتَحْنا . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها