مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ،
إِلَّا :
حرف حصر .
كانُوا :
ماض ناقص مبني على الضم ، والواو اسمه ، والألف للتفريق .
بِهِ :
متعلقان بالفعل بعدهما .
يَسْتَهْزِؤُنَ :
مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية في محل نصب خبر
كانُوا ،
وهذه الجملة في محل نصب حال من الضمير المنصوب والرابط : الضمير فقط ، أو هي في محل جر صفة
رَسُولٍ
على اللفظ ، أو على المحل ، وجملة :
وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها ، وأجيز اعتبارها حالا من
الْأَوَّلِينَ ،
ويكون الرابط : الواو ، والضمير .
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 12 ]
كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ( 12 )
الشرح :
كَذلِكَ نَسْلُكُهُ . . .
إلخ : السّلك إدخال الشيء في الشيء كالخيط في المخيط ، والرمح في المطعون . هذا ؛ وسلك ، وأسلك بمعنى واحد ، ومعنى الآية : كما أدخلنا الكفر والتكذيب ، والاستهزاء في قلوب شيع الأولين ، كذلك نسلكه ، وندخله في قلوب المجرمين من أهل مكة ، وفيه ردّ على القدرية والمعتزلة ، وهي أبين آية في ثبوت القدر لمن أذعن للحق ، ولم يعاند ، وانظر الآية رقم [ 13 ] من سورة ( إبراهيم ) عليه السّلام للتعبير عن الكافرين بالمجرمين ونحوه ، وانظر المضل ، والهادي في الآية رقم [ 34 ] من سورة ( هود ) عليه السّلام .
الإعراب :
كَذلِكَ
الكاف : حرف تشبيه وجر . ( ذا ) : اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالكاف ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف عامله ما بعده ، التقدير : نسلكه في قلوب المجرمين سلكا كائنا مثل سلكه في قلوب الأمم السابقة ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
نَسْلُكُهُ :
مضارع ، والفاعل مستتر تقديره : نحن ، والهاء مفعول به .
فِي قُلُوبِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، و
قُلُوبِ :
مضاف ، و
الْمُجْرِمِينَ :
مضاف إليه مجرور . . . إلخ ، والجملة :
كَذلِكَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 13 ]
لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ ( 13 )
الشرح :
لا يُؤْمِنُونَ بِهِ
أي : بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم . وقيل : بالقرآن .
وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ :
فيه وعيد ، وتهديد لكفار مكة ، يخوفهم اللّه أن ينزل بهم مثل ما نزل بالأمم الماضية المكذبة للرسل من العقاب ، والهلاك .
هذا ؛ وقد قيل : إن الضمير في
نَسْلُكُهُ
وفي هذه الآية يعودان إلى
الذِّكْرَ
وهو شيء واحد ، والمعنى : مثل ذلك السلك نسلك الذكر في قلوب المجرمين مكذّبا غير مؤمن به . وهذا الاحتجاج ضعيف ؛ إذ لا يلزم من تعاقب الضمائر توافقها في المرجوع إليه ، ولا يتعين أن تكون