تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

سورة الحجر

وهي مكية بالإجماع ، وآياتها تسع وتسعون ، وكلماتها ستمئة وأربع وخمسون ، وحروفها ألفان وسبعمئة وستون . انتهى . خازن . تنبيه : انظر شرح الاستعاذة والبسملة وإعرابهما في أول سورة ( يوسف ) على نبينا ، وعليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين ألف صلاة ، وأزكى سلام ، وانظر شرح :
الر
وإعرابها في أول سورة ( يونس ) عليه السّلام . بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ ( 1 ) الشرح :
تِلْكَ :
إشارة إلى ما تضمنته السورة الكريمة من الآيات ، والمراد بالكتاب والقرآن المبين : الكتاب الذي أنزل على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتنكير القرآن للتفخيم ، والتعظيم ؛ أي : الجامع للكمال ، والغرابة في البيان ، وإنما ذكر القرآن بوصفين ، وإن كان الموصوف واحدا لما فيه من زيادة التفخيم والتعظيم ، و
مُبِينٍ :
مبين للحلال والحرام ، والنافع والضار . . . إلخ . هذا ؛ وإنما أدخل اللام على اسم الإشارة ، وهي للبعد ، والسورة الكريمة ، بل القرآن الكريم كله في متناول اليد ، وذلك للإيذان بعلو شأنه ، وكونه في الغاية القصوى من الفضل والشرف ، وعلو المكانة ، فكأنه بسبب ذلك بعيد كل البعد ، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 2 ] من سورة ( النمل ) ففيها فضل بيان . هذا و « كتاب » في اللغة الضم والجمع ، وسميت الجماعة من الجيش كتيبة لاجتماعهم ، كما سمي الكاتب كاتبا ؛ لأنه يضم الكلام بعضه إلى بعض ، ويجمعه ويرتبه ، وفي الاصطلاح : اسم لجملة مختصة من العلم ، مشتملة على أبواب وفصول ومسائل غالبا ، و
آياتُ
جمع آية ، وهي تطلق على معان كثيرة الدلالة ، ومنه قوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ *
وتطلق على المعجزة ، مثل انشقاق القمر ونحوه ، وتطلق على الموعظة ، ومنه قوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ *
كما تطلق على جملتين ، أو أكثر من كلام اللّه تعالى ، وانظر شرح « القرآن » في الآية رقم [ 2 ] من سورة ( يوسف ) عليه السّلام .