احتمالها بالحمل الثقيل الذي ينقض ظهره ، أو ؛ لأنها جزاء الوزر ، وهو العذاب . وانظر شرح
الْقِيامَةِ
في الآية رقم [ 58 ] من سورة ( الإسراء ) ، وشرح ( يوم ) في الآية رقم [ 14 ] منها .
الإعراب :
مَنْ :
اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
أَعْرَضَ :
ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط ، وفاعله يعود إلى
مَنْ .
عَنْهُ :
متعلقان به .
فَإِنَّهُ :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( إنه ) : حرف مشبه بالفعل ، والهاء اسمها .
يَحْمِلُ :
مضارع ، والفاعل يعود إلى
مَنْ .
يَوْمَ :
ظرف زمان متعلق بالفعل قبله ، ويوم مضاف ، و
الْقِيامَةِ :
مضاف إليه .
وِزْراً :
مفعول به ، وجملة :
يَحْمِلُ يَوْمَ . . .
إلخ في محل رفع خبر ( إنّ ) ، والجملة الاسمية :
فَإِنَّهُ . . .
إلخ في محل جزم جواب الشرط ، وخبر المبتدأ الذي هو
مَنْ
مختلف فيه كما رأيته مرارا . هذا ؛ وإن اعتبرت
مَنْ
موصولة فلست مفندا ، وتكون مبتدأ ، وجملة :
أَعْرَضَ عَنْهُ
صلتها ، والجملة الاسمية :
فَإِنَّهُ . . .
إلخ في محل رفع خبر المبتدأ ، وزيدت الفاء في خبره ؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم ، والجملة الاسمية :
مَنْ . . .
إلخ على الاعتبارين مستأنفة ، لا محل لها .
[ سورة طه ( 20 ) : آية 101 ]
خالِدِينَ فِيهِ وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلاً ( 101 )
الشرح :
خالِدِينَ فِيهِ
مقيمين في عقوبة ذلك الوزر الذي حملوه في دنياهم .
وَساءَ لَهُمْ . . .
إلخ : أي : وبئس الحمل الذي حملوه حملهم .
تنبيه : قال الإمام الرازي - رحمه اللّه تعالى - : قال قوم : إن عذاب اللّه للكافرين منقطع ، وله نهاية ، واستدلوا بقوله تعالى :
لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً
وبأن معصية الظالم متناهية ، فالعقاب عليها بما لا يتناهى ظلم ، والجواب : أن قوله تعالى :
أَحْقاباً
لا يقتضي أن له نهاية ؛ لأن العرب يعبرون به ، وبنحوه عن الدوام ، ولا ظلم في ذلك ؛ لأن الكافر كان عازما على الكفر ما دام حيا ، فعوقب دائما ، ولم يعاقب بالدائم إلا على دائم ، فلم يكن عذابه إلا جزاء وفاقا . انتهى . جمل في سورة ( هود ) [ 108 ] .
الإعراب :
خالِدِينَ
حال من فاعل
يَحْمِلُ
المستتر منصوب ، وعلامة نصبه الياء ؛ لأنه جمع مذكر سالم . . . إلخ وفيه مراعاة معنى
مَنْ
هنا ، وهو الجمع ، ومراعاة لفظها في الآية السابقة .
تأمل .
فِيهِ :
متعلقان ب :
خالِدِينَ
وفاعله مستتر فيه .
وَساءَ :
الواو : حرف استئناف .
وَساءَ :
ماض جامد ، دال على إنشاء الذم ، وفاعله مستتر فيه يفسره التمييز .
لَهُمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
يَوْمَ :
ظرف زمان متعلق ب :
حِمْلًا
أو متعلق بمحذوف حال من
حِمْلًا
كان نعتا له ، فلما قدم عليه صار حالا ، و
يَوْمَ :
مضاف ، و
الْقِيامَةِ :
مضاف إليه .
حِمْلًا :
تمييز ، والمخصوص بالذم محذوف ؛ إذ التقدير : ساء الحمل حملا هو وزرهم ، وجملة :
وَساءَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .