تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
إذا قالت حذام فصدّقوها * فإنّ القول ما قالت حذام
وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ :
المراد به يوم القيامة الذي يجمع اللّه فيه الأولين والآخرين للحساب والجزاء ، وقرئ الفعل بفتح اللام وكسرها وقرئ : ( لن يخلفه ) على إسناده للّه عز وجل .
وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً
أي : مقيما على عبادته ، وتعظيمه ، وتقديسه ، و
ظَلْتَ
أصله : ظللت : فحذفت اللام الأولى تخفيفا . وانظر شرح ( ظلوا . . . ) إلخ في الآية رقم [ 14 ] من سورة ( الحجر ) تجد ما يسرك ، والمراد : به هنا الاستمرار .
لَنُحَرِّقَنَّهُ
أي : بالنار ، ويقرأ بتشديد الراء وتخفيفها ، وبكسرها ، وضمّها مع التخفيف . وقيل : المعنى لنبردنه بالمبارد ، ويقال للمبرد : المحرق . قال السّدّيّ : ذبح العجل ، فسال منه الدم ، كما يسيل من العجل الحقيقي ؛ إذا ذبح ، ثم برد عظامه بالمبرد ، وحرّقه .
ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ :
لنذرينه ، ولنطيرنه .
فِي الْيَمِّ :
في البحر . والغاية من ذلك : زيادة عقوبته ، وإهانته ، وإظهار غباوة الذين فتنوا به لمن له أدنى نظر . فلما حرّقه ، وذراه في البحر ، شرب بعضهم من مائه حبا له ، فظهرت على شفهاهم صفرة الذهب . وانظر رقم [ 105 ] الآتية . الإعراب :
قالَ :
ماض ، وفاعله يعود إلى موسى عليه السّلام .
فَاذْهَبْ :
الفاء : هي الفصيحة ؛ لأنه أفصحت عن شرط مقدر ، التقدير : وإذا كان ذلك قد حصل منك ؛ فاذهب . وهو أولى من اعتبارها زائدة هنا . ( اذهب ) : أمر ، وفاعله مستتر ، والجملة الفعلية جواب الشرط المقدر ب « إذا » .
فَإِنَّ :
الفاء حرف تعليل . ( إنّ ) : حرف مشبه بالفعل .
لَكَ فِي الْحَياةِ :
كلاهما متعلقان بمحذوف خبر مقدم على الإفراد أو على التعدد ، ويجوز اعتبار :
فِي الْحَياةِ
متعلقين بمحذوف حال من الضمير المستتر في الخبر المقدر . والمصدر المؤوّل من :
أَنْ تَقُولَ
في محل نصب اسم ( إنّ ) مؤخر .
لا :
نافية للجنس تعمل عمل : ( إنّ ) .
مِساسَ :
اسم
لا
مبني على الفتح في محلّ نصب وعلى قراءته بالكسر ؛ فهو مبني على الكسر في محل نصب اسمها . واعتباره اسم فعل أمر مثل : دراك ، ونزال ، وقتال غير وجيه هنا معنى . وخبر
لا
محذوف ، تقديره : حاصل لي ، ونحوه . والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول .
وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً :
خبر ( إنّ ) متعلق .
لَكَ ،
واسمها المؤخر :
مَوْعِداً .
والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، فهي في معنى التعليل مثلها .
لَنْ تُخْلَفَهُ :
مضارع منصوب ب
لَنْ
على جميع القراءات ، ونائب فاعله تقديره : « أنت » ، وهو المفعول الأول ، والهاء مفعوله الثاني ، أو فاعله مستتر ، تقديره : « أنت » ، أو فاعله مستتر ، تقديره : « نحن » ، والجملة الفعلية في محل نصب صفة
مَوْعِداً .
( انظر ) : أمر ، وفاعله مستتر ، تقديره : « أنت » .
إِلى إِلهِكَ :
متعلقان به ، والكاف في محل جرّ بالإضافة .
الَّذِي :
اسم موصول مبني على السكون في محلّ جر صفة :
إِلهِكَ
أو بدل منه .
ظَلْتَ :
ماض ناقص مبني على السكون ، والتاء اسمه .
عَلَيْهِ :
متعلقان بما بعدهما .
عاكِفاً :
خبر
ظَلْتَ .
والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها .
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 727 | الشيخ محمد علي طه الدرة