تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
لَنُحَرِّقَنَّهُ :
مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة ، التي هي حرف لا محل له ، والفاعل مستتر تقديره : « نحن » والهاء مفعول به ، والجملة لا محل لها ؛ لأنها جواب قسم محذوف ، واللام واقعة في جواب ذلك القسم ، والقسم وجوابه في محل نصب مفعول به ل : ( انظر ) المعلق عن العمل لفظا ، وجملة :
وَانْظُرْ . . .
إلخ معطوفة على جملة : ( اذهب . . . ) إلخ ثم : حرف عطف ، وجملة :
لَنَنْسِفَنَّهُ
معطوفة على ما قبلها ، وإعرابها مثلها بلا فارق بينهما .
فِي الْيَمِّ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
نَسْفاً :
مفعول مطلق . بعد هذا فالآية بكاملها في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .

[ سورة طه ( 20 ) : آية 98 ]

إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً ( 98 ) الشرح : فلما فرغ موسى من أمر العجل ، وإبطال ما ذهب إليه السامري : رجع إلى بيان الدين الحق ، فقال مخاطبا لبني إسرائيل : إنما إلهكم اللّه المستحق للعبادة ، لا يستحقها غيره ، فهو الذي وسع علمه كل شيء ، وأحاط بكل شيء ، ولا يماثله ، ولا يدانيه في كمال العلم والقدرة أحد بخلاف العجل المصنوع من الذهب فهو من الحقارة بمكان . تنبيه : أما توبتهم من عبادة العجل فقد بينتها الآية رقم [ 54 ] من سورة ( البقرة ) حيث أمرهم موسى عليه السّلام بأمر الملك العلام أن يقتل بعضهم بعضا بالسيوف . قيل : أمروا أن يقتل بعضهم بعضا . وقيل : أمر من لم يعبد العجل أن يقتل العبدة . روي : أن الرجل كان يلقى ابنه ، أو أخاه ، فلم يقدر على المضي لأمر اللّه تعالى ، فأرسل اللّه عليهم ضبابة ، أو سحابة سوداء ، فجعلوا لا يعرف بعضهم بعضا ، فأخذوا يقتتلون من الغداة إلى العشي ؛ حتى دعا موسى ، وهارون عليهما السّلام ، فكشفت السحابة ، ونزلت ؛ أي : التي أتى بها موسى ، وكانت القتلى سبعين ألفا . واللّه أعلم ، وأجل ، وأكرم . الإعراب :
إِنَّما :
كافة ومكفوفة .
إِلهُكُمُ :
مبتدأ ، والكاف في محل جر بالإضافة .
اللَّهُ :
خبره .
الَّذِي :
اسم موصول مبني على السكون في محل رفع صفة ، أو بدل من
اللَّهُ
وجملة :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
صلة الموصول ، وانظر إعرابها في الآية رقم [ 8 ] .
وَسِعَ :
ماض ، والفاعل يعود إلى ( اللّه ) .
كُلَّ :
مفعول به ، وهو مضاف ، و
شَيْءٍ :
مضاف إليه ،
عِلْماً :
تمييز . هذا ؛ ويقرأ الفعل بالتشديد ، فيكون مفعولا ثانيا ، وجملة :
وَسِعَ كُلَّ . . .
إلخ في محل نصب حال من لفظ الجلالة ، والرابط : الضمير فقط ، وهي على تقدير قد قبلها ، واعتبارها خبرا ثانيا للمبتدأ لا بأس به ، ولكن الأول : أقوى معنى ، واعتبارها مستأنفة جيد ، والجملة الاسمية ، أو الآية بكاملها إنما هي من قول موسى ، على نبينا وعليه ألف صلاة ، وألف سلام .