الإعراب :
اللَّهِ :
يقرأ بالجر على أنه بدل من العزيز الحميد ، أو عطف بيان ، ويقرأ بالرفع على أنه مبتدأ ، خبره ما بعده ، وأجاز أبو البقاء اعتباره خبرا لمبتدأ محذوف ، التقدير : هو اللّه ، واعتباره مبتدأ ، وخبره محذوف دل عليه ما قبله .
الَّذِي :
اسم موصول مبني على السكون في محل جر صفة لفظ الجلالة على قراءة الجر ، وفي محل رفع خبره على قراءة الرفع .
اللَّهِ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
ما :
اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر ،
فِي السَّماواتِ :
متعلقان بمحذوف صلة
ما ،
أو بمحذوف صفتها .
( ما )
في الأرض ، عطف على ما قبلهما ، والإعراب والاعتبار مثل ذلك ، والجملة الاسمية :
لَهُ ما فِي . . .
إلخ : صلة الموصول لا محل لها ، والجملة الاسمية :
اللَّهِ . . .
إلخ على قراءة الرفع مستأنفة ، لا محل لها .
وَوَيْلٌ :
الواو : حرف استئناف .
( وَيْلٌ ) :
مبتدأ ، سوغ الابتداء به ، وهو نكرة الدعاء ؛ لأنه من المسوغات سواء أكان دعاء له ، أو عليه . . . إلخ .
لِلْكافِرِينَ :
متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ .
مِنْ عَذابٍ :
متعلقان بمحذوف صفة ويل بعد الخبر ، وهو جائز ، ولا يجوز أن يتعلقا ب :
( وَيْلٌ )
لأجل الفصل . انتهى . عكبري ، وقال أبو السعود : متعلقان به على معنى يولون ، ويضجون منه ، والأول أولى .
شَدِيدٍ :
صفة عذاب ، والجملة الاسمية :
( وَيْلٌ . . . )
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 3 ]
الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 3 )
الشرح :
الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ :
يختارون الفانية على الباقية ، ويفضلون العاجلة على الآجلة .
وَيَصُدُّونَ :
يمنعون ، ويصرفون ، وهو بضم الصاد . هذا ؛ ويأتي بمعنى : يعرضون ، ويميلون ، كما في قوله تعالى :
رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً
ويأتي بضم الصاد وكسرها ، كما يأتي بمعنى : يضجون فرحا ، وهو بكسر الصاد ، كما في قوله تعالى :
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ
ومصدر الأولين : صد ، وصدود ، ومصدر الأخير : صديد ، والصدد : القرب ، يقال : داري صدد داره ، أي قبالتها وقربها ، والصدد : القصد ، تقول : رجعنا إلى ما نحن بصدده ، أي بقصده ، وهو أيضا الميل بفتح الياء والناحية ، قال البيضاوي : وقرئ بضم الياء من أصده ، وهو منقول من صد صدودا : إذا تنكب ، وليس فصيحا ؛ لأن في صده مندوحة عن تكلف التعدية بالهمزة .
سَبِيلِ اللَّهِ :
دينه وشريعته ، وانظر شرح :
سَبِيلِي
في الآية رقم [ 108 ] من سورة ( يوسف ) عليه السّلام .
وَيَبْغُونَها عِوَجاً :
يطلبون لها اعوجاجا ، وميلا عن القصد والاستقامة ، وذلك بمنعهم الناس عن الدخول في الإسلام ، وأنث الضمير على اعتبار السبيل مؤنثة . هذا والعوج بكسر العين وفتحها ، وقد فرق العرب بينهما ، فخصوا المكسور بالمعاني ، والمفتوح بالأعيان ، تقول :