تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

سورة إبراهيم

على نبينا وعليه ، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين ألف صلاة وأزكى سلام وهي مكية سوى آيتين ، وهما قوله سبحانه وتعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً . . .
إلخ وهي اثنتان وخمسون آية ، وثمانمئة ، وإحدى وستون كلمة ، وثلاثة آلاف ، وأربعمئة ، وأربعة وثلاثون حرفا . تنبيه : انظر شرح الاستعاذة والبسملة ، وإعرابهما في أول سورة ( يوسف ) على نبينا وعليه ألف صلاة ، وأزكى سلام ، وانظر شرح :
الر
وإعرابها في أول سورة ( يونس ) عليه السّلام . بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 1 ) الشرح :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ
أي : هذا الكتاب أنزلناه إليك يا محمد ، والمراد به : القرآن الكريم ، وانظر شرح :
كِتابٌ
في الآية رقم [ 1 ] من سورة ( الحجر ) .
لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
أي : لتنقذ الناس بهذا القرآن من ظلمات الكفر والضلالة والجهل إلى نور الهدى والحق ، وانظر الآية رقم [ 17 ] من سورة ( الرعد ) .
بِإِذْنِ رَبِّهِمْ :
بتوفيقه ، وتسهيله ، فهو مستعار من الإذن الذي هو تسهيل الحجاب ، وأضيف الفعل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ لأنه الداعي ، والمنذر الهادي .
إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
أي : إلى دين الإسلام . هذا والصراط في الأصل : الطريق ، استعير لدين الإسلام في كثير من الآيات ، وهو يذكر ، ويؤنث ، والأول أكثر ، و
الْعَزِيزِ :
القوي الغالب الذي لا يغلب ، و
الْحَمِيدِ
المحمود بكل لسان ، الممجد في كل مكان على كل حال . الإعراب :
كِتابٌ :
خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : هو ، أو هذا كتاب ، أو هذا القرآن كتاب ، وهناك وجه آخر : وهو اعتبار
الر
مبتدأ وكتاب خبره ، ونظيره الآية رقم [ 1 ] من سورة ( الأعراف ) .
أَنْزَلْناهُ :
فعل ماض وفاعله ومفعوله ، والجملة الفعلية في محل رفع صفة كتاب .
إِلَيْكَ :
متعلقان بما قبلهما .
لِتُخْرِجَ :
مضارع منصوب ب « أن » مضمرة بعد لام التعليل ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » ، و « أن » المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر بلام