التعليل ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ( أنزلنا ) .
مِنَ الظُّلُماتِ :
متعلقان بالفعل : ( تخرج ) .
إِلَى النُّورِ :
متعلقان به أيضا ،
بِإِذْنِ :
متعلقان به أيضا ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من فاعله ، أو من مفعوله وتقدير الأول : مأذونا لك ، وتقدير الثاني : مأذونا لهم ، و ( إذن ) : مضاف ، و
رَبِّهِمْ :
مضاف إليه ، والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
إِلى صِراطِ :
الجار والمجرور بدل من
إِلَى النُّورِ
وأجاز الزمخشري الاستئناف ، كأنه قيل : إلى أي نور ، فقيل :
إِلى صِراطِ . . .
إلخ ، و
صِراطِ :
مضاف ، و
الْعَزِيزِ :
مضاف إليه .
الْحَمِيدِ :
بدل من
الْعَزِيزِ
أو عطف بيان عليه ، وقيل : نعت له ، ولا أسلمه ؛ لأنهما اسمان من أسماء اللّه الحسنى ، والاسم لا يوصف بالاسم .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 2 ]
اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ ( 2 )
الشرح :
اللَّهِ :
انظر الآية رقم [ 40 ] من سورة ( الرعد ) .
الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
أي : ملكا ، وخلقا ، وعبيدا ، واختراعا . هذا ؛ وإطلاق
ما
على ما ذكر فيه تغليب ، لأن فيه كثيرا من العقلاء . هذا ؛ وفي الكلام تهديد ، ووعيد لمن ترك عبادة من يستحق العبادة ، وعبدوا من لا يملك شيئا في السماوات والأرض ، بل هو مملوك للّه ؛ لأنه من جملة ما خلق في هذا الكون .
هذا
( وَيْلٌ ) :
كلمة تقولها العرب لكل من وقع في هلكة ، وأصلها في اللغة العذاب والهلاك .
وقال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - الويل : شدة العذاب ، وعن أبي سعيد الخدري - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الويل واد في جهنّم يهوي فيه الكافر أربعين خريفا ، قبل أن يبلغ قعره » . أخرجه الترمذي . هذا ؛ والويل : مصدر لم يستعمل منه فعل ؛ لأن فاءه وعينه معتلتان ، ومثله ويح ، وويس ، وويب ، وهو لا يثنى ، ولا يجمع ، وقيل : يجمع على ويلات بدليل قول امرئ القيس : [ الطويل ]
ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة * فقالت : لك الويلات إنّك مرجلي
وإذا أضيفت هذه الأسماء ؛ فالأحسن النصب على المفعولية المطلقة ، وإذا لم تضف ؛ فالأحسن فيها الرفع على الابتداء ، وهي نكرات ، وساغ ذلك لتضمنها معنى خاصا . هذا ؛ و
( وَيْلٌ ) :
نقيض الوأل ، وهو النجاة .
أقول : وقد ينادى الويل إذا أضيف لياء المتكلم ، أو نا ، وسبقته أداة النداء ، وانظر :
يا وَيْلَتى
في الآية رقم [ 72 ] من سورة ( هود ) عليه السّلام ، وانظر :
يا وَيْلَتَنا
في الآية رقم [ 50 ] من سورة ( الكهف ) ، ولا تنس : أنه قد أنث الويل في الآيتين المذكورتين .