بمحذوف حال من رسول ، التقدير : إلا متكلما بلسان ، وساغ ذلك منه مع كونه نكرة لتقدم النفي عليه ، و ( لسان ) مضاف ، و
قَوْمِهِ
مضاف إليه ، والهاء في محل جر بالإضافة .
لِيُبَيِّنَ :
مضارع منصوب ب : « أن » مضمرة بعد لام التعليل ، والفاعل يعود إلى
رَسُولٍ .
لَهُمْ :
متعلقان بما قبلهما ، و « أن » المضمرة ، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، التقدير :
للتبيين ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل
أَرْسَلْنا ،
والجملة الفعلية :
وَما أَرْسَلْنا . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
فَيُضِلُّ
الفاء : حرف استئناف . ( يضل اللّه ) : مضارع وفاعله .
مِنْ :
اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ، التقدير : يضل الذي ، أو شخصا يشاء إضلاله ، والجملة الفعلية مستأنفة ، لا محل لها ، وجملة :
وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ
معطوفة على ما قبلها ، وإعرابها مثلها .
وَهُوَ
الواو : واو الحال .
( هُوَ ) :
ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ :
خبران للمبتدأ ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من فاعل
يَشاءُ
المستتر ، والرابط : الواو ، والضمير ، وإن اعتبرتها مستأنفة ؛ فلا محل لها .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 5 ]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 5 )
الشرح :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا :
المراد بالآيات : المعجزات التي جاء بها موسى عليه السّلام ، مثل : العصا ، واليد ، وفلق البحر ، وغير ذلك من المعجزات العظيمة الباهرة ، وقد رأيت ذلك مفصلا في سورة ( الأعراف ) ، وغيرها مما تقدم .
أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
أي : أخرج قومك بالدعوة إلى الإيمان من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان ، وانظر الآية رقم [ 17 ] من سورة ( الرعد ) .
وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ
أي : بوقائع اللّه في الأمم السابقة ، وأيام العرب حروبها ووقائعها ، وقيل : ذكرهم ببلائه ونعمائه ، وانظر شرح يوم في الآية رقم [ 3 ] من سورة ( هود ) عليه السّلام تجد ما يسرك .
إِنَّ فِي ذلِكَ
أي : من التذكير بما ذكر .
لَآياتٍ :
لعظات ، وعبرة .
لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ :
فهما صيغتا مبالغة بمعنى : كثير الصبر ، وكثير الشكر ، وإنهما خصهما اللّه بالاعتبار بالآيات ، وإن كان فيها عبرة لجميع الناس ؛ لأنهما هما اللذان ينتفعان بها دون غيرهما ، فهو كقوله تعالى :
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ؛
لأن الانتفاع بالآيات لا يمكن حصوله إلا لمن يكون صابرا شاكرا ، أما من لم يكن كذلك ؛ فلا ينتفع بها البتة . بعد هذا انظر الصبر في الآية رقم [ 115 ] من سورة ( هود ) عليه السّلام ، والآية رقم [ 24 ] من سورة ( الرعد ) ، وانظر الشكر في الآية رقم [ 7 ] الآتية ، وانظر تذكير موسى لقومه في الآية رقم [ 61 ] من سورة ( الكهف ) .