تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
قدر ، والجملة الفعلية :
جِئْتَ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها .
يا مُوسى :
انظر الآية رقم [ 1 ] . هذا ؛ والكلام كله من قول اللّه تعالى . تأمل ، وتدبر .

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 41 إلى 42 ]

وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي ( 41 ) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي ( 42 ) الشرح :
وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي
أي : اخترتك ، واصطفيتك لرسالتي ، ووحيي لتتصرف على إرادتي ، ومشيئتي ، ومحبتي ، وذلك لأن قيامه بأداء الرسالة تصرف على إرادة اللّه ، ومحبته . انتهى . خازن . هذا ؛ ومثله فيما خوله اللّه من الكرامة مثل من قربه الملك ، واستخلصه لنفسه .
بِآياتِي :
بمعجزاتي . قال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : المراد بها الآيات التسع . انتهى .
وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي :
قال ابن عباس : لا تضعفا في أمر الرسالة ، وقاله قتادة . وقيل : لا تفترا . قال العجاج : [ الرجز ]
فما ونى محمد مذ أن غفر * له الإله ما مضى وما غبر
والونى : الضعف ، والفتور ، والإعياء ، والكلال . قال امرؤ القيس : [ الطويل ]
مسحّ إذا ما السابحات على الونى * أثرن غبارا بالكديد المركّل
هذا ؛ وفلان لا يني كذا ؛ أي : لا يزال ، وبه فسر أبان معنى الآية ، واستشهد بقول طرفة : [ الطويل ]
كأنّ القدور الرّاسيات أمامهم * قباب بنوها لا تني أبدا تغلي
الإعراب :
وَاصْطَنَعْتُكَ :
فعل ، وفاعل ، ومفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها .
لِنَفْسِي :
متعلقان بالفعل قبلهما ، وعلامة الجر كسرة مقدرة على ما قبل ياء . . . إلخ ، والياء في محل جر بالإضافة .
اذْهَبْ :
أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » ، والجملة الفعلية مستأنفة ، لا محل لها .
أَنْتَ :
ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع توكيد للضمير المستتر .
وَأَخُوكَ :
معطوف على الضمير المستتر مرفوع ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة ؛ لأنه من الأسماء الخمسة ، والكاف في محل جر بالإضافة .
بِآياتِي :
متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر وما عطف عليه ، التقدير : مصحوبين بآياتي ، وعلامة الجر كسرة مقدرة . . . إلخ ، والياء في محل جر بالإضافة .
وَلا :
الواو : حرف عطف . ( لا ) ناهية .
تَنِيا :
مضارع تام ، أو ناقص مجزوم ب : ( لا ) الناهية ، وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، وألف الاثنين فاعله ، أو اسمه .
فِي ذِكْرِي :
متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف خبره على نقصانه ، وعلامة الجر كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم . . . إلخ ، والياء في محل جر بالإضافة ، وجملة :
وَلا تَنِيا . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها ، والكلام من مقول اللّه تعالى . تأمل .