تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
بمحذوف حال من
آلِهَةً . . .
إلخ ، و
دُونِ
مضاف ، و
اللَّهِ
مضاف إليه .
آلِهَةً :
مفعول به ثان والمفعول الأول : محذوف ، التقدير : اتخذوا الأوثان . . . إلخ .
لِيَكُونُوا :
مضارع ناقص منصوب ب : « أن » مضمرة بعد لام التعليل ، وعلامة نصبه حذف النون . . . إلخ ، والواو اسمه ، والألف للتفريق .
لَهُمْ :
متعلقان بما قبلهما ، أو هما متعلقان بما بعدهما .
عِزًّا :
خبره : و « أن » المضمرة ، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ( اتخذوا ) وجملة :
وَاتَّخَذُوا . . .
إلخ متضمنة حكاية حال الكافرين ، وهي معطوفة على حكاية مقالة الكافر المعاند الذي رأيت في الآيات السابقة .

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 82 ]

كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ( 82 ) الشرح :
كَلَّا
أي : ليس الأمر كما ظنوا ، وتوهموا ،
سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ
أي : ينكرون أنهم عبدوا الأصنام ، أو تجحد الآلهة عبادة المشركين لها ، كما حكى عنهم سبحانه ما يقولون في الآخرة :
تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ
الآية رقم [ 63 ] من سورة ( القصص ) .
وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا
أي : ينقلبون ضدهم ، ويكونون لهم أعداء ، والضد يكون واحدا ويكون جمعا كالعدو والصديق . وقيل : وقع هنا موقع المصدر ؛ أي : ويكونون عليهم عونا ، فلهذا لم يجمع ، وهذا في مقابلة قوله :
لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا
والعز مصدر ، فكذلك ما وقع في مقابلته ، هذا ؛ ويقرأ
كَلَّا
بالتنوين وفتح الكاف وضمها ، فعلى الأول : هو مصدر : كلّ ؛ أي : أعيا ، والمعنى كلّوا في دعواهم وانقطعوا . وقيل : هو بمعنى : الثقل ؛ أي : حملوا كلّا ؛ أي : ثقلا ، وعلى الثاني : هو تنوين كل ، واستبعده أبو البقاء ، واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه . الإعراب :
كَلَّا :
حرف ردع وزجر لا محل له ، وعلى تنوينه وفتح الكاف هو مفعول مطلق عامله محذوف ، أو مفعول به لفعل محذوف . انظر الشرح ، وعلى ضم الكاف مع التنوين هو حال ، المعنى : سيكفرون كلّا ؛ أي : جميعا . السين : حرف استقبال ، وتنفيس . ( يكفرون ) : مضارع ، وفاعله ، والجملة الفعلية ابتدائية ، أو مستأنفة ، لا محل لها .
بِعِبادَتِهِمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله ، والمفعول محذوف ، التقدير : سيكفر المشركون بعبادتهم الأصنام ، أو من إضافة المصدر لمفعوله ، وفاعله محذوف ، التقدير : سيكفر الأصنام ، ونحوها بعبادة المشركين إياهم .
وَيَكُونُونَ :
مضارع ناقص مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو اسمه .
عَلَيْهِمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما على تجويز ذلك ، أو هما متعلقان بما بعدهما .
ضِدًّا :
خبر ( يكونون ) ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها مثلها .
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 639 | الشيخ محمد علي طه الدرة