تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
يميتك ما يحييك في كلّ ليلة * ويحدوك حاد ما يريد به الهزءا
الإعراب :
فَلا :
الفاء : هي الفصيحة وانظر الآية رقم [ 5 ] ( لا ) : ناهية .
تَعْجَلْ :
مضارع مجزوم ب : ( لا ) ، والفاعل تقديره : « أنت » .
عَلَيْهِمْ :
متعلقان بما قبلهما ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جواب شرط غير جازم ؛ إذ التقدير : وإذا كان ذلك حاصلا ؛ فلا تعجل عليهم ، والكلام معطوف على ما قبله في الآية السابقة لا محل له مثله .
إِنَّما :
كافة ومكفوفة .
نَعُدُّ :
مضارع ، والفاعل تقديره : « نحن » .
لَهُمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
عَدًّا :
مفعول مطلق ، والجملة الفعلية :
إِنَّما نَعُدُّ . . .
إلخ تعليل للنهي ، لا محل لها . وقيل : حالية .

[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 85 إلى 86 ]

يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ( 85 ) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً ( 86 ) الشرح :
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ . . .
إلخ : المعنى يقول اللّه تعالى لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم : اذكر يوم القيامة الذي يجتمع فيه المتقون ، ويسيرون إلى جنة الرحمن جماعات جماعات ، وذلك بعد الحساب ، وتسليم البطاقات إلى الجنة . ولاختيار هذا الاسم الكريم وتكراره في هذه السورة شأن ، ولعله ؛ لأن مساق الكلام فيها لتعداد نعمه الجسام ، وشرح حال المؤمنين والمتقين ، وشرح حال الكافرين المعاندين . هذا ؛ و ( الوفد ) اسم للوافدين ، كما يقال : قوم صوم ، وفطر ، وزور ، فهو جمع : وافد ، مثل : ركب وراكب ، وصحب وصاحب ، وجمع الوفد : وفاد ، ووفود ، والاسم : الوفادة وأوفدته أرسلته ، والوفد مصدر وفد يفد ، وفدا ووفادة وإفادة إلى ، أو على الأمير : قدم وورد رسولا ، فهو وافد .
وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً :
السوق : الحث على السير ، أو نسوقهم لورود النار ، فيساقون عطاشا ، حفاة ، عراة ، مشاة ، أفواجا ، والورد أيضا : الجماعة التي ترد الماء من طير ، وإبل ، ونحوهما ، والورد : الماء الذي يورد . وانظر الآية رقم [ 71 ] وقد ورد في كيفية حشر المتقين ، وحشر المجرمين أحاديث كثيرة أكتفي منها بما يلي : فعن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يحشر النّاس يوم القيامة على ثلاثة طرائق راغبين راهبين : اثنان على بعير ، وثلاثة على بعير ، وأربعة على بعير ، وعشرة على بعير ، وتحشر معهم النّار ، تقيل معهم حيث قالوا ، وتبيت معهم حيث باتوا ، وتصبح معهم حيث أصبحوا ، وتمسي معهم حيث أمسوا » . متفق عليه ، وعنه أيضا قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يحشر النّاس يوم القيامة ثلاثة أصناف : صنفا مشاة ، وصنفا ركبانا ، وصنفا على وجوههم » . قيل : يا رسول اللّه كيف يمشون على وجوههم ؟ ! قال : « الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم ، أما إنّهم يتّقون بوجوههم كلّ حدب ، وشوك » . أخرجه الترمذي . الإعراب :
يَوْمَ :
ظرف زمان متعلق بفعل محذوف ، تقديره : اذكر ، أو هو مفعول به لذلك المحذوف . وقيل : متعلق بالفعل
يَمْلِكُونَ
الآتي .
نَحْشُرُ :
مضارع ، وفاعله مستتر ، تقديره :