تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
قَوْلَ الْحَقِّ :
وسمي : قول الحق كما سمي كلمة اللّه ، و
الْحَقِّ
هو اللّه عز وجل . وقيل : التقدير : هذا الكلام قول الحق ، وليس بباطل . هذا ؛ وقرئ بنصب اللام وضمها .
يَمْتَرُونَ :
يشكون ، بل ويختلفون . هذا ؛ وقرئ : ( قال الحقّ ) و
( قَوْلَ الْحَقِّ )
والقول والقال والقول بمعنى : واحد . وانظر الآية رقم [ 16 ] من سورة ( الإسراء ) . هذا ؛ وعيسى بالعبرية هو يسوع . وقال أبو البقاء : مأخوذ من العيس ، وهو : بياض يخالطه شقرة . الإعراب :
ذلِكَ :
اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولكل عاقل .
عِيسَى :
خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر .
ابْنُ :
صفة عيسى ، أو بدل منه ، أو عطف بيان عليه ، أو خبر ثان للمبتدأ . هذا ؛ وأجيز اعتبار
عِيسَى
بدلا من
ذلِكَ
أو عطف بيان عليه ، و ( ابن ) يبقى على ما تقدم ذكره ، وعليه فالخبر قول بالرفع على قراءته بذلك ، وعلى اعتبار
عِيسَى
خبر المبتدأ ف :
قَوْلَ
خبر ثان للمبتدأ ، أو خبر مبتدأ محذوف ، التقدير : قول ابن مريم قول الحق ، وعلى هذا فالوقف على
مَرْيَمَ .
هذا ؛ وعلى قراءة ( قول ) بالنصب فهو مفعول مطلق مؤكد لمعنى الجملة الاسمية . وقيل : مفعول به لفعل محذوف ، والأول : أقوى ، وابن مضاف ، ومريم مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية ، والتأنيث المعنوي ، و
قَوْلَ :
مضاف ، و
الْحَقِّ :
مضاف إليه مجرور .
الَّذِي :
اسم موصول مبني على السكون في محل رفع بدلا من
عِيسَى
أو صفة ، أو هو خبر لمبتدأ محذوف ؛ أي : هو الذي . . . إلخ وقيل : هو صفة للقول ، أو صفة للحق ، والمعتمد الأوجه الأولى .
فِيهِ :
متعلقان بما بعدهما .
يَمْتَرُونَ :
مضارع مرفوع . . إلخ والواو فاعله ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محل لها ، والجملة الاسمية :
ذلِكَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 35 ]

ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 35 ) الشرح :
ما كانَ لِلَّهِ . . .
إلخ : ما صح ، ولا يليق ، ولا ينبغي للّه أن يتخذ ولدا ؛ لأن الولد يرغب فيه بالمعاونة ، والمناصرة ، واللّه غير محتاج لذلك ، بل هو منزه عن الشريك والصاحبة والولد ، ولذا نزه نفسه بقوله :
سُبْحانَهُ .
إِذا قَضى أَمْراً :
أراد أمرا من الأمور .
فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
أي : أحدث ، فيحدث ، وليس المراد حقيقة أمر ، بل هو تمثيل لما تعلقت به إرادته بلا مهلة بطاعة المأمور والمطيع بلا توقف . بعد هذا انظر ما ذكرته في الآية رقم [ 40 ] من سورة ( النحل ) . وانظر شرح سبحانه في الآية رقم [ 1 ] منها . وانظر شرح :
قَضى
في الآية رقم [ 4 ] من سورة ( الإسراء ) . الإعراب :
ما :
نافية .
كانَ :
ماض ناقص .
لِلَّهِ :
متعلقان بمحذوف خبر ( كان ) تقدم على اسمها ، والمصدر المؤول من :
أَنْ يَتَّخِذَ
في محل رفع اسم ( كان ) مؤخرا ، التقدير : ما