تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
كان اتخاذ الولد واقعا ، وحاصلا للّه .
مِنْ :
حرف جر صلة .
وَلَدٍ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ، والجملة الفعلية :
ما كانَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
سُبْحانَهُ :
مفعول مطلق لفعل محذوف ، والهاء في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر ، أو اسم المصدر لفاعله ، فيكون المفعول محذوفا ، أو من إضافته لمفعوله ، فيكون الفاعل محذوفا ، والجملة الحاصلة منه ، ومن فعله المحذوف مستأنفة ، لا محل لها .
إِذا :
ظرف لما يستقبل من الزمان ، خافض لشرطه ، منصوب بجوابه ، صالح لغير ذلك ، مبني على السكون في محل نصب .
قَضى :
ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر ، وفاعله مستتر تقديره : « هو » يعود إلى ( اللّه ) .
أَمْراً :
مفعول به ، والجملة الفعلية في محل خبر بإضافة
إِذا
إليها على القول المرجوح ، وهو المشهور .
فَإِنَّما :
الفاء : واقعة في جواب
إِذا .
( إنما ) : كافة ومكفوفة .
يَقُولُ :
مضارع ، والفاعل يعود إلى ( اللّه ) .
لِلَّهِ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
كُنْ :
أمر تام بمعنى : أحدث ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ . . .
إلخ جواب
إِذا ،
لا محل لها ، و
إِذا
ومدخولها كلام مستأنف ، لا محل له .
فَيَكُونُ :
مضارع تام أيضا ، وفاعله يعود إلى
أَمْراً
والجملة الفعلية في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : فهو يكون ، والجملة الاسمية هذه مستأنفة ، لا محل لها ، وهذا القول يعزى لسيبويه رحمه اللّه تعالى . وقيل : إن ( يكون ) معطوف على
يَقُولُ
وهو يعزى للزجاج ، والطبري . وقيل : هو معطوف على
كُنْ
من حيث المعنى ، وهو قول الفارسي . انتهى جمل في سورة ( البقرة ) . هذا ؛ ويقرأ يكون بالنصب على أنّ الفعل منصوب ب : « أن » مضمرة بعد الفاء السببية ، وضعفه أبو البقاء ، وأقول : لا يمكن سبك مصدر من « أن » المضمرة والفعل ، وعطفه على مصدر متصيد من الفعل السابق ؛ إذ لا يقال : يقول له : ليكن حدوث فحدوث . تأمل ، وتدبر .

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 36 ]

وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 36 ) الشرح :
وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ :
قال الخازن : هذا إخبار عن عيسى عليه السّلام أنه قال ذلك . يعني ولأن اللّه ربي وربكم لا رب للمخلوقات سواه .
هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
أي : هذا الذي أخبرتكم به
وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي . . .
إلخ هو الصراط المستقيم الذي يؤدي إلى الجنة . هذا ؛ وقد قرئ بفتح همزة ( أن ) وكسرها ، وينبغي أن تعلم : أن الآية قد ذكرت بحروفها في سورة ( آل عمران ) برقم [ 51 ] . هذا ؛ و ( الصراط ) : الطريق ، وهو مستعار هنا للدين القويم كما في سورة ( الفاتحة ) ، وسمي الدين طريقا ؛ لأنه يؤدي إلى الجنة فهو طريق إليها ، وهو يقرأ بالصاد والسين والزاي ، ويذكر ، ويؤنث ، والأول : أكثر ، و ( المستقيم ) : هو الذي لا اعوجاج فيه ، والأصل فيه : ( مستقوم ) ؛ لأنه