تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
الإعراب :
فَناداها :
الفاء : حرف استئناف . ( ناداها ) : ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر ، وها : في محل نصب مفعول به .
مِنْ :
اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل .
تَحْتِها :
ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول ، وعلى اعتبار
مِنْ
حرف جر ، فالجار والمجرور متعلقان بما قبلهما ، وعليه فالفاعل مستتر تقديره : « هو » يعود إلى جبريل ، أو إلى عيسى عليهما السّلام . و ( ها ) في محل جر بالإضافة .
أَلَّا :
( أن ) : مفسرة . ( لا ) : ناهية .
تَحْزَنِي :
مضارع مجزوم ب : ( لا ) الناهية ، وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، وياء المخاطبة فاعله ، والجملة الفعلية مفسرة للنداء لا محل لها . هذا ؛ وأجيز اعتبار ( أن ) ناصبة ، و ( لا ) نافية فيكون الفعل منصوبا ، لا مجزوما .
قَدْ :
حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال .
جَعَلَ رَبُّكِ :
ماض ، وفاعله ، والكاف في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، والجملة الفعلية تعليل للنهي ، لا محل لها .
تَحْتَكِ :
ظرف مكان متعلق بما قبله ، والكاف في محل جر بالإضافة .
سَرِيًّا :
مفعول به ، وجملة :
فَناداها . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها ، وهو أقوى من العطف على ما قبلها .

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 25 ]

وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا ( 25 ) الشرح :
وَهُزِّي . . .
إلخ : هزي ، وحركي نحوك جذع النخلة التي أحياها اللّه لك ، فأورقت ، وأثمرت وأنت تنظرين إليها في ساعة واحدة .
تُساقِطْ عَلَيْكِ
أي : يسقط عليك من ثمرها الطيب . وفي الفعل
تُساقِطْ
تسع قراءات .
رُطَباً جَنِيًّا :
الجني ما طاب ، وصلح للاجتناء ، وهو فعيل بمعنى : فاعل ، وهو بمعنى : طريا . قال الربيع بن خيثم : ما للنفساء عندي خير من الرطب ، ولا للمريض خير من العسل . وقيل : إذا عسر ، ولادها لم يكن لها خير من الرطب . الإعراب :
وَهُزِّي :
الواو : حرف عطف . ( هزي ) : أمر مبني على حذف النون ، وياء المخاطبة فاعله .
إِلَيْكِ :
متعلقان بالفعل قبلهما . هذا ؛ وقال ابن هشام في مغنيه في تعليق الجار والمجرور في هذه الآية . وفي قوله تعالى :
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
الآية رقم [ 260 ] من سورة ( البقرة ) ، وفي قوله تعالى :
وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ . . .
إلخ الآية رقم [ 32 ] من سورة ( القصص ) ، وقوله تعالى :
أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ
رقم [ 37 ] من سورة ( الأحزاب ) ، وهذا كله يتخرج على التعلق بمحذوف ، كما قيل في اللام في : « سقيا لك » وإما على حذف مضاف ، التقدير : هزي إلى نفسك . . . إلخ . وانظر ما ذكرته في الشاهد رقم [ 257 ] من كتابنا : « فتح القريب المجيب » إعراب شواهد مغني اللبيب .
بِجِذْعِ :
الباء : حرف جر صلة . ( جذع ) : مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد . وقيل : المفعول محذوف ، والجار والمجرور حال من ذلك المحذوف ، تقديره : وهزي إليك رطبا كائنا بجذع