النخلة ، و « جذع » مضاف ، و
النَّخْلَةِ
مضاف إليه .
تُساقِطْ :
مضارع مجزوم لوقوعه جوابا للأمر ، والفاعل يعود إلى
النَّخْلَةِ .
عَلَيْكِ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
رُطَباً :
مفعول به ، أو تمييز على حسب القراءات ،
جَنِيًّا :
صفة ، وجملة :
تُساقِطْ . . .
إلخ لا محل لها ، وجملة :
وَهُزِّي . . .
إلخ معطوفة على جملة :
أَلَّا تَحْزَنِي . . .
إلخ لا محل لها ، وذلك على النهي .
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 26 ]
فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا ( 26 )
الشرح :
فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً
أي : فكلي من الجنيّ ، واشربي من السّريّ ، وقري عينا برؤية الولد النبي . هذا ؛ وقد قرئ : ( قري ) بفتح القاف وكسرها ، فالأولى قراءة الجمهور ، والثانية لغة نجد ، واشتقاقه من القرار ، فإن العين إذا رأت ما يسر النفس سكنت إليه من النظر إلى غيره ، أو من القر فإن دمعة السرور باردة ، ودمعة الحزن حارة . وضعّف ناس هذا . وقالوا :
الدمع كله حار ، فمعنى أقر اللّه عينه ؛ أي : سكن اللّه عينه بالنظر إلى من يحبه حتى تقر ، وتسكن ، وإذا أريد بهذه الجملة الدعاء ، فيكون المعنى أقر اللّه عينه ؛ أي : أسكنها بالموت ، فيكون الفعل من الأضداد ، وفلان قرة عيني ؛ أي : نفسي تسكن بقربه . قالت ميسون بنت بحدل : [ الوافر ]
ولبس عباءة وتقرّ عيني * أحبّ إليّ من لبس الشّفوف
وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 74 ] من سورة ( الفرقان ) تجد ما يسرك ، ويثلج صدرك .
فَإِمَّا تَرَيِنَّ :
فإما تبصرن ، فالأصل فيه : ( ترأيين ) فحذفت الهمزة ، كما حذفت من ( ترى ) في الآية رقم [ 17 ] من سورة ( الكهف ) ، ونقلت فتحتها إلى الراء ، فصار : ( تريين ) ثم قلبت الياء الأولى ألفا ، لتحركها وانفتاح ما قبلها ، فاجتمع ساكنان : الألف المنقلبة ، عن الياء وياء المؤنثة المخاطبة ، فحذفت الألف لالتقاء الساكنين ، فصار ( ترين ) ثم حذفت النون علامة للجزم ، فبقي ( تري ) ثم دخلت نون التوكيد الثقيلة ، فكسرت ياء المخاطبة لالتقاء الساكنين ؛ لأن نون التوكيد ، بمنزلة نونين ، الأولى ساكنة ، فصار ( ترينّ ) فالأعمال فيه ستة ، أو سبعة كما رأيت .
فَقُولِي إِنِّي . . .
إلخ : قبل هذه الجملة جملة محذوفة ، وتقدير الكلام : إن رأيت أحدا من الناس ، فسألك عن ولدك ؛ فقولي . . . إلخ ، والمخاطب لها بذلك جبريل ، أو عيسى - عليهما السّلام - حسبما رأيت فيما تقدم .
صَوْماً :
صمتا . قيل : كان في بني إسرائيل من أراد أن يجتهد صام عن الكلام ، كما يصوم عن الطعام ، فلا يتكلم حتى يمسي . هذا ؛ وقد قرئ :
( صمتا ) وإنما منعت من الكلام لأمرين : أحدهما : أن يكون عيسى عليه السّلام هو المتكلم عنها ليكون أقوى لحجتها في إزالة التهمة عنها ، وفيه دلالة على أنّ تفويض الكلام إلى الأفضل أولى .