سورة مريم
وهي مكية بالإجماع . وقيل : إلا آية السجدة والتي بعدها ، فهما مدنيتان ، وهي ثمان وتسعون آية ، وثمانون وسبعمئة كلمة ، وثلاثة آلاف ، وسبعمئة حرف . انتهى خازن . هذا ؛ وانظر شرح البسملة ، والاستعاذة ، وإعرابهما في أول سورة ( يوسف ) على نبينا ، وعليه ، وعلى نسبه الشريف الكريم ، ألف ألف صلاة ، وألف ألف سلام .
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
كهيعص ( 1 )
انظر الكلام على الحروف المقطعة في أوائل السور في أول سورة ( يونس ) على نبينا ، وعليه ألف ألف صلاة ، وألف ألف سلام . وأذكر هنا : أن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال في هذا اللفظ : إن الكاف من : كاف ، والهاء من : هاد ، والياء من : حكيم ، والعين من : عليم ، والصاد من : صادق . وقيل : كاف لخلقه ، هاد لعباده ، يده فوق أيديهم ، عالم بهم ، صادق في وعده . وقال ابن عباس أيضا : هو اسم من أسماء اللّه . وقيل : هو اسم للقرآن . وقيل : اسم للسورة . وقيل : هو قسم أقسم اللّه تعالى به . هذا ؛ وفيه قراءات كثيرة ، واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه .
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 2 ]
ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ( 2 )
الشرح : المعنى : هذا الذي نتلوه عليك يا محمد ذكر رحمة ربك . . . إلخ ؛ أي : ما رحم اللّه به زكريا عبده . وانظر شرح :
عَبْدَهُ
في الآية رقم [ 1 ] من سورة ( الإسراء ) .
الإعراب :
ذِكْرُ :
قال السمين : فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أنه مبتدأ محذوف الخبر ، تقديره : فيما يتلى عليكم ذكر . الثاني : أنه خبر محذوف المبتدأ ، تقديره : المتلو ذكر ، أو هذا ذكر ، الثالث : أنه خبر الحروف المقطعة ، وهو قول يحيى بن زياد ، وهو الملقب بالفراء . قال أبو البقاء : وفيه بعد ؛ لأن الخبر هو المبتدأ في المعنى ، وليس في الحروف المقطعة ذكر الرحمة ، ولا في ذكر الرحمة معناها ، و
ذِكْرُ :
مضاف ، و
رَحْمَتِ :
مضاف إليه ، من إضافة المصدر لمفعوله ، وفاعله محذوف ؛ أي : ذكر اللّه رحمة عبده زكريا ، و
رَحْمَتِ :
مضاف ، و
رَبِّكَ :
مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله ، ومفعوله عبده ، والهاء في محل جر بالإضافة .