الإعراب :
فَمَا :
الفاء : حرف استئناف ، أو هي عاطفة على محذوف ، التقدير : فجاء قوم يأجوج بعد أن أنهى ذو القرنين بناء السد ، وتسويته ، يحاولون أن يعلوه ، أو يثقبوه فما اسطاعوا . . . إلخ . ( ما ) : نافية .
اسْطاعُوا :
ماض مبني على الضم ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والمصدر المؤول من :
أَنْ يَظْهَرُوهُ
في محل نصب مفعول به ، والجملة الفعلية مستأنفة ، لا محل لها ، وما بعدها معطوفة عليها .
لَهُ :
متعلقان بمحذوف حال من
نَقْباً ،
كان صفة له . . . إلخ على نحو ما رأيت في الآية رقم [ 97 ] .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 98 ]
قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ( 98 )
الشرح :
قالَ
أي : ذو القرنين .
هذا :
إشارة إلى الردم السد الذي أقامه .
رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي
أي : على عباده ؛ حيث حال هذا السد بين المؤمنين وبين القوم المفسدين ، وهم قوم يأجوج ، وقوم مأجوج الذين صاروا ، وراء هذا السد العظيم محصورين ، ولا يستطيعون اقتحامه ، ولا نقبه .
فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي :
المراد به يوم القيامة .
جَعَلَهُ دَكَّاءَ
أي : مدكوكا مبسوطا مسوّى بالأرض ، ومنه قوله تعالى :
كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا
فعند ذلك يخرج منه قوم يأجوج ، وقوم مأجوج ، وقد قال جل شأنه في سورة ( الأنبياء ) :
حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ . . .
إلخ رقم [ 96 ] والمراد : فتح سد يأجوج ، ومأجوج .
وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا
أي : كائنا لا محالة ؛ أي :
فلا بد من قيام الساعة ، وخروج يأجوج ، ومأجوج من علامتها الكبرى ، كما صرحت بذلك الأحاديث الشريفة ، بعد هذا انظر شرح
رَبُّكُمْ
في الآية رقم [ 8 ] من سورة ( الإسراء ) ، وشرح ( الوعد » ) في الآية رقم [ 31 ] من سورة ( الرعد ) . وإلى هنا انتهى كلام ذي القرنين .
الإعراب :
قالَ :
ماض ، والفاعل يعود إلى
ذِي الْقَرْنَيْنِ .
هذا :
اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . والهاء حرف تنبيه لا محل له .
رَحْمَةٌ :
خبر لمبتدأ ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول .
مِنْ رَبِّي :
متعلقان ب :
رَحْمَةٌ ،
أو بمحذوف صفة لها ، والياء في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
فَإِذا :
الفاء :
حرف استئناف . ( إذا ) : ظرف لما يستقبل من الزمان ، خافض لشرطه منصوب بجوابه ، مبني على السكون في محل نصب .
جاءَ وَعْدُ :
ماض ، وفاعله ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها ، و
وَعْدُ :
مضاف ، و
رَبِّي :
مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله ، فهو مجرور وعلامة جره كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة ، والياء في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
جَعَلَهُ :
ماض ، والفاعل يعود إلى
رَبِّي ،
والهاء مفعول به .
دَكَّاءَ :
مفعول به ثان . وقيل : هو حال ، والجملة الفعلية جواب ( إذا ) لا محل لها ، و ( إذا ) ومدخولها كلام مستأنف ، وهو من مقول ذي القرنين