هذا ؛ والردم هو السد . وقيل : الردم أبلغ من السد ؛ إذ السد كل ما يسد به ، والردم وضع الشيء على الشيء من حجارة ، أو تراب ، أو نحوه حتى يقوم من ذلك حجاب منيع ، ومنه ردم ثوبه إذا رقعه برقاع متكاثفة ، بعضها فوق بعض ، ومنه قول عنترة : [ الكامل ]
هل غادر الشعراء من متردّم * أم هل عرفت الدار بعد توهّم ؟
أي : من قول يركب بعضه على بعض . هذا ؛ وانظر شرح : ( خير ) في الآية رقم [ 44 ] وشرح
رَبُّكُمْ
في الآية رقم [ 8 ] من سورة ( الإسراء ) .
الإعراب :
قالَ :
ماض ، وفاعله يعود إلى ذي القرنين .
ما :
اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ .
مَكَّنِّي :
ماض مبني على الفتح ، وسكنت نونه ، وأدغمت في نون الوقاية ، وقرئ : ( مكنني ) بالفك ، وياء المتكلم مفعول به .
فِيهِ :
متعلقان بما قبلهما .
رَبِّي :
فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم . . . إلخ ، والياء في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، والجملة الفعلية صلة
ما ،
أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط : الضمير المجرور ب : ( في ) .
خَيْرٌ :
خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول .
فَأَعِينُونِي :
الفاء : هي حرف عطف على رأي :
من يجيز عطف الإنشاء على الخبر ، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة ، وأراها الفصيحة ؛ لأنها تفصح عن شرط مقدر ، التقدير : وإذا كنت لست بحاجة إلى مال ؛ فأعينوني . . . إلخ ، وفعل الأمر هذا مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم مفعول به ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جواب للشرط المقدر ، والكلام في محل نصب مقول القول .
بِقُوَّةٍ :
متعلقان بما قبلهما .
أَجْعَلْ :
مضارع مجزوم لوقوعه جوابا للطلب ، والفاعل مستتر تقديره : « أنا » .
بَيْنَكُمْ
متعلق بالفعل قبله ، أو هو متعلق بمحذوف حال من
رَدْماً ،
كان صفة له على مثال ما رأيت في الآية السابقة ، والكاف في محل جر بالإضافة .
وَبَيْنَهُمْ :
معطوف على ما قبله ، والهاء في محل جر بالإضافة .
رَدْماً :
مفعول به ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 96 ]
آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً ( 96 )
الشرح :
آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ :
أعطوني ، وناولوني . هذا ؛ ويقرأ الفعل بهمزة وصل فيكون معناه جيئوني بزبر الحديد ، وتكون الباء الجارة محذوفة ، و
زُبَرَ الْحَدِيدِ :
قطعه الكبيرة العظيمة .
فأتوه بها ، وبالحطب ، فجعل الحطب على الحديد ، والحديد على الحطب .
حَتَّى إِذا ساوى