تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
ساعة ونصف ، فتكون مسيرته مئة وخمسين ساعة مسيرة اثني عشر يوما ، ونصفا ، فتبلغ مسافته نحو العقبة من مصر . تأمل . انتهى . جمل . وانظر الآية رقم [ 94 ] . الإعراب :
قالُوا :
ماض مبني على الضم ، والواو فاعله ، والألف للتفريق . وانظر إعراب : « دخلوا » في الآية رقم [ 52 ] من سورة ( الحجر ) .
يا ذَا الْقَرْنَيْنِ :
انظر الآية رقم [ 86 ] .
إِنَّ :
حرف مشبه بالفعل .
يَأْجُوجَ :
اسم ( إنّ ) .
وَمَأْجُوجَ :
معطوف عليه .
مُفْسِدُونَ :
خبر
إِنَّ
مرفوع وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، وفاعله مستتر فيه .
فِي الْأَرْضِ :
متعلقان ب :
مُفْسِدُونَ .
فَهَلْ :
الفاء : حرف استئناف . ( هل ) : حرف استفهام ، وتأدب ، وتلطف هنا .
نَجْعَلُ :
مضارع ، والفاعل مستتر تقديره : « نحن » .
لَكَ :
متعلقان بما قبلهما ، أو هما مفعوله الثاني : تقدم على الأول .
خَرْجاً :
مفعول به .
عَلى :
حرف جر .
إِنَّ :
حرف مصدري ، ونصب .
تَجْعَلَ :
مضارع منصوب ب :
إِنَّ
والفاعل مستتر تقديره : « أنت » .
بَيْنَنا :
ظرف مكان متعلق بالفعل قبله ، أو هو متعلق بمحذوف حال من
سَدًّا
كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة : « نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا » و ( نا ) : في محل جر بالإضافة .
وَبَيْنَهُمْ :
معطوف على ما قبله ، والهاء في محل جر بالإضافة .
سَدًّا :
مفعول به . هذا ؛ و
إِنَّ
والمضارع في تأويل مصدر في محل جر ب :
عَلى ،
والجار والمجرور متعلقان بالفعل
تَجْعَلَ .
وقيل : متعلقان بمحذوف صفة
خَرْجاً .
هذا ؛ والجمل في الآية كلها في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالُوا . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 95 ]

قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً ( 95 ) الشرح :
قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ :
المعنى قال لهم ذو القرنين : ما بسطه اللّه تعالى لي من القدرة ، والملك خير من خرجكم ، وأموالكم ، ولكن أعينوني بقوة الأبدان ؛ أي : برجال ، وعمل منكم بالأبدان ، والآلة التي أبني بها السد ، وهذا تأييد من اللّه تعالى لذي القرنين في هذه المحاورة ، فإن القوم لو جمعوا له خرجا لم يعنه أحد ، ولوكلوه إلى البنيان ، ومعونته بأنفسهم أجمل به ، وأسرع في انقضاء العمل ، وربما أربى ما ذكر على الخرج . انتهى . قرطبي . وقال أيضا : في هذه الآية دليل على أنّ الملك فرض عليه أن يقوم بحماية الخلق في حفظ بيضتهم وسدّ فرجتهم ، وإصلاح ثغورهم من أموالهم التي تفيء عليهم ، وحقوقهم التي تجمعها خزانتهم تحت يده ، ونظره ، حتى لو أكلتها الحقوق ، وأنفذتهم المؤن ؛ لكان عليهم جبر ذلك من أموالهم ، وعليه حسن النظر لهم ، وذلك بثلاثة شروط : الأول : أن لا يستأثر عليهم بشيء ، الثاني : أن يبدأ بأهل الحاجة منهم . الثالث : أن يسوي في العطاء بينهم على قدر منازلهم . انتهى . باختصار .