تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
وقال القرطبي : في هذه الآية دليل على أنّ المتعلم تابع للعالم ، وإن تفاوتت المراتب ، ولا يظن : أن في تعلم موسى من الخضر ما يدل على أنّ الخضر كان أفضل منه ، فقد يشذ عن الفاضل ما يعلمه المفضول ، والفضل لمن فضّله اللّه ، فالخضر إن كان وليا فموسى أفضل منه ؛ لأنه نبي ، والنبي أفضل من الولي ، وإن كان نبيا فموسى فضله بالرسالة . واللّه أعلم . انتهى . وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 123 ] من سورة ( النحل ) ، ففيها مزيد فائدة . الإعراب :
قالَ :
ماض .
لَهُ :
متعلقان به .
مُوسى :
فاعله مرفوع . . . إلخ .
هَلْ :
حرف استفهام .
أَتَّبِعُكَ :
مضارع ، والفاعل تقديره : « أنا » والكاف مفعول به .
عَلى :
حرف جر .
أَنْ :
حرف مصدري ونصب .
تُعَلِّمَنِ :
مضارع منصوب ب :
أَنْ ،
والنون للوقاية ، وياء المتكلم المحذوفة مفعول به أول ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » ، و
أَنْ
والمضارع في تأويل مصدر في محل جر ب :
عَلى ،
والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال من الكاف ؛ أي : أتبعك حال كونك معلما لي .
مِمَّا :
متعلقان بالفعل قبلهما . و ( ما ) : تحتمل الموصولة ، والموصوفة فهي مبنية على السكون في محل جر ب : ( من ) .
عُلِّمْتَ :
ماض مبني للمجهول مبني على السكون ، والتاء نائب فاعله ، وهو المفعول الأول ، والمفعول الثاني ، وهو العائد ، أو الرابط محذوف ، والجملة الفعلية صلة ( ما ) ، أو صفتها ، والتقدير : من الذي ، أو من شيء علمته .
رُشْداً :
مفعول به ثان ل :
تُعَلِّمَنِ
وأجيز اعتباره مفعولا لأجله ، وحالا على تأويله ب : « مرشدا » . وهو يقرأ بفتحتات ، وبضم الراء وسكون الشين . هذا ؛ والكلام :
هَلْ أَتَّبِعُكَ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 67 ]

قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ( 67 ) الشرح : قال الخضر لموسى عليه السّلام : إنك لا تقدر أن ترى مني عملا ، وتسكت عليه ؛ لأنك على علم علمك اللّه إياه لا أعلمه ، وأنا على علم علمنيه اللّه لا تعلمه أنت ، وهو علم الكشف ، وقد ترى مني أفعالا مخالفة لشرعك ، ظاهرها : أنها مناكير ، وبواطنها لم يحط علمك بها . الإعراب :
قالَ :
ماض ، وفاعله يعود إلى الخضر .
إِنَّكَ :
حرف مشبه بالفعل ، والكاف اسمه .
لَنْ :
حرف ناصب .
تَسْتَطِيعَ :
مضارع منصوب ب :
لَنْ ،
والفاعل مستتر تقديره : « أنت » ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ( إنّ ) ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
مَعِيَ :
ظرف مكان متعلق بالفعل قبله ، أو بالمصدر بعده ، أو بمحذوف حال منه . فهو منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة ، وياء المتكلم في محل جر بالإضافة .
صَبْراً :
مفعول به .