محل جر ب :
حَتَّى ،
والجار والمجرور متعلقان بالفعل
تَسْئَلْنِي ،
والكلام :
فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي . . .
إلخ كله في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 71 ]
فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَها قالَ أَ خَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً ( 71 )
الشرح :
فَانْطَلَقا
أي : يمشيان على ساحل البحر يطلبان سفينة يركبانها ، فوجدا سفينة ، فركباها ، فقال أهل السفينة : هؤلاء لصوص ، وأمروهما بالخروج ، فقال صاحب السفينة : ما هم بلصوص ، ولكن أرى وجوه الأنبياء . وفي صحيح البخاري ، ومسلم عن أبي بن كعب - رضي اللّه عنه - عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مرت بهم سفينة ، فكلموهم أن يحملوهم ، فعرفوا الخضر ، فحملوهم بغير نول ، فلما ركبا في السفينة ؛ لم يفجأ موسى إلا والخضر قد قلع لوحا من ألواح السفينة بالقدوم ، فقال له موسى : قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت . . .
إلخ . قال : وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « وكانت الأولى من موسى نسيانا . قال : وجاء عصفور فوقع على حرف السفينة ، فنقر نقرة في البحر ، فقال له الخضر : ما علمي ، وعلمك من علم اللّه إلا مثل ما نقص هذا العصفور من هذا البحر » . انتهى . واطلاق لفظ النقص هنا تجوّز ، قصد به التمثيل ، والتفهيم ؛ إذ لا نقص في علم اللّه ، ولا نهاية لمعلوماته .
هذا ؛ وعن أبي العالية : لم ير الخضر حين خرق السفينة غير موسى ، ولو رآه القوم لمنعوه من ذلك . وقيل : خرج أهل السفينة إلى جزيرة ، وتخلف فخرق السفينة . وقيل : غير ذلك ، ومعنى
إِمْراً
عجبا . وقيل : منكرا . وقال أبو عبيدة : الإمر : الداهية العظيمة ، وأنشد : [ الرجز ]
قد لقي الأقران منّي نكرا * داهية دهياء إدّا إمرا
وقال الأخفش : يقال : أمر أمره يأمر أمرا : إذا اشتد . هذا ؛ والأهل : اسم جمع لا واحد له من لفظه ، مثل : معشر ، ورهط ، والأهل : العشيرة ، وذو القربى ، ويطلق على الزوجة ، وعلى الأتباع بدليل قوله تعالى :
قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ . . .
إلخ . والجمع :
أهلون ، وأهال ، وآهال ، وأهلات ، وأهلات ، وبالأولين قرئ قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ .
الإعراب :
فَانْطَلَقا :
الفاء : حرف استئناف . ( انطلقا ) : ماض ، والألف فاعله .
حَتَّى :
حرف ابتداء ، وجملة : « يمشيان . . . » إلخ المقدرة في محل نصب حال .
إِذا :
ظرف لما يستقبل من الزمان ، خافض لشرطه ، منصوب بجوابه ، صالح لغير ذلك ، مبني على السكون في محل نصب .
رَكِبا :
فعل ماض ، وفاعله .
فِي السَّفِينَةِ :
متعلقان بما قبلهما ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة
إِذا
إليها على القول المشهور المرجوح .
خَرَقَها :
ماض ،