تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
عنهما - : أراد النضر بن الحارث ، وجداله في القرآن . وقيل : أراد به أبيّ بن خلف . وقيل : أراد جميع الكفار ، وهو الأولى . فعن علي بن أبي طالب - كرم اللّه وجهه - : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم طرقه ، وفاطمة - رضي اللّه عنها - ليلا ، فقال : « ألا تصلّيان » . فقلت : يا رسول اللّه إنما أنفسنا بيد اللّه فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا ، فانصرف حين قلت له ذلك ، ثمّ سمعته ، وهو مدبر يضرب فخذه ، ويقول :
وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا .
والجدل : شدة الخصومة . وهي مذمومة إلا عند الضرورة ، فعن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما ضلّ قوم بعد هدى كانوا عليه إلّا أوتوا الجدل » . ثم قرأ قوله تعالى :
ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا .
رواه الترمذي وابن ماجة . الإعراب :
وَلَقَدْ صَرَّفْنا . . .
إلخ : انظر الآية رقم [ 41 ] و [ 89 ] من سورة ( الإسراء ) ففيهما الكفاية .
وَكانَ :
الواو : حرف استئناف . ( كان ) : ماض ناقص .
الْإِنْسانُ :
اسم ( كان ) .
أَكْثَرَ :
خبر ( كان ) ، و
أَكْثَرَ :
مضاف ، و
شَيْءٍ
مضاف إليه .
جَدَلًا :
تمييز ، وجملة :
وَكانَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها ، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من الناس ؛ فلست مفندا ، ويكون الرابط الواو فقط ، و « قد » قبلها مقدرة .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 55 ]

وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلاً ( 55 ) الشرح :
وَما مَنَعَ النَّاسَ . . .
إلخ : المعنى وما منع الكافرين من الإيمان باللّه ورسوله وقت مجيء الهدى إليهم ، وما صدهم عن استغفار ربهم ، وطلب العفو منه عنهم إلا انتظارهم أن يحل بهم ما حل بالأمم السابقة ، وهو عذاب الاستئصال ، والهلاك ، أو إلا أن يحل بهم حكم اللّه بالانتقام منهم . وقيل : المعنى : ما منعهم من الإيمان إلا طلبهم أن تأتيهم سنّة الأولين . فحذف . وهذا تجلى في قولهم :
اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ . . .
إلخ الآية رقم [ 32 ] من سورة ( الأنفال ) .
أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا
أي : عيانا ، ومشاهدة . وقيل : فجأة . وهو يقرأ بضمتين ، فقيل : جمع : قبيل بمعنى : أنواع . ويقرأ بفتحتين ، وهو لغة فيه . وقيل : هو بمعنى : متفرقا يتلو بعضه بعضا ، وقرئ : ( قبلا ) بكسر وفتح ، وهو بالمعنى الأول : الذي رأيته ، واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه . بعد هذا انظر شرح : ( الناس ) في الآية رقم [ 60 ] من سورة ( الإسراء ) ، وشرح
جاءَ
في الآية رقم [ 5 ] منها ، وشرح
رَبُّكُمْ
في الآية رقم [ 8 ] منها ، وشرح :
سُنَّةُ
في الآية رقم [ 13 ] من سورة ( الحجر ) ، وشرح
أَتى
في الآية رقم [ 1 ] من سورة ( النحل ) ، وشرح ( أوّل ) في الآية رقم [ 24 ] منها .