مكان متعلق بالفعل قبله ، أو هو مفعول به على تفسيره ب : « وصلهم » والهاء في محل جر بالإضافة ،
مَوْبِقاً :
مفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 53 ]
وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً ( 53 )
الشرح :
وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ :
أبصر الكافرون النار ، وما فيها .
فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها
أيقنوا : أنهم واقعون في جهنم ، وفي الخبر : إن الكافر ليرى جهنم ، ويظن : أنها مواقعته من مسيرة أربعين سنة ، والمواقعة : ملابسة الشيء بشدة .
وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً :
مهربا ، أو ملجأ يلتجئون إليه . هذا ؛ وانظر ما ذكرته عن
الْمُجْرِمِينَ
في الآية رقم [ 49 ] وانظر الظن في الآية رقم [ 102 ] من سورة ( الإسراء ) وهو هنا معناه اليقين ؛ لأن رؤية النار يوم القيامة لا شك فيها .
بعد هذا فالنار أصلها : النّور ، تحركت الواو ، وانفتح ما قبلها ، فقلبت ألفا ، وهي من المؤنث المجازي ، وقد تذكر ، وتصغيرها : نويرة ، وجمعها : أنور ، ونيرة ، ونيران ، ويكنى بها عن جهنم التي سيعذب اللّه بها الكافرين ، والفاسقين ، والمجرمين ، والظالمين . . . إلخ ، من أبناء المسلمين . وانظر دركاتها في الآية رقم [ 44 ] من سورة ( الحجر ) ، والفعل : نار ، ينور . يستعمل لازما ومتعديا إذا بدئ بهمزة التعدية ، كما في قولك : أنارت الشمس الكون .
الإعراب :
وَرَأَى :
ماض مبني على فتح مقدر على الألف .
الْمُجْرِمُونَ :
فاعل مرفوع . . .
إلخ .
النَّارَ :
مفعول به ، والجملة الفعلية مستأنفة ، لا محل لها .
فَظَنُّوا :
الفاء : حرف عطف . ( ظنوا ) : ماض مبني على الضم ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
أَنَّهُمْ :
حرف مشبه بالفعل ، والهاء اسمها .
مُواقِعُوها :
خبر ( أنّ ) مرفوع ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، وحذفت النون للإضافة ، وها : في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، و ( أنّ ) واسمها ، وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعولي ( ظنّوا ) ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها مثلها .
وَلَمْ :
الواو :
حرف عطف . لم : حرف جازم .
يَجِدُوا :
مضارع مجزوم ب : ( لم ) ، وعلامة جزمه حذف النون . . . إلخ ، والواو فاعله والألف للتفريق .
عَنْها :
متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بما بعدهما ؛ لأنه اسم زمان ، أو مكان ، أو هو مصدر ميمي .
مَصْرِفاً :
مفعول به ، وجملة :
وَلَمْ يَجِدُوا . . .
إلخ معطوفة على خبر ( أنّ ) ، واعتبارها حالا من فاعل
مُواقِعُوها
المستتر لا بأس به .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 54 ]
وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً ( 54 )
الشرح :
وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا . . .
إلخ : انظر الآية رقم [ 41 ] من سورة ( الإسراء ) ففيها الكفاية .
وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا
أي : جدالا في الباطل . قال ابن عباس - رضي اللّه