الإعراب :
نَحْنُ :
ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ .
نَقُصُّ :
مضارع ، وفاعله مستتر تقديره : « نحن » .
عَلَيْكَ :
متعلقان بما قبلهما .
نَبَأَهُمْ :
مفعول به ، والهاء في محل جر بالإضافة ،
بِالْحَقِّ :
متعلقان بمحذوف حال من فاعل
نَقُصُّ
أو من مفعوله ، وجملة :
نَقُصُّ . . .
إلخ في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية مستأنفة ، لا محل لها .
إِنَّهُمْ :
حرف مشبه ، والهاء اسمها .
فِتْيَةٌ :
خبر ( إنّ ) ، وجملة :
آمَنُوا بِرَبِّهِمْ
في محل رفع صفة فتية ، وجملة :
وَزِدْناهُمْ
معطوفة عليها ، فهي في محل رفع صفة مثلها .
هُدىً :
مفعول به ثان منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ، والثابتة دليل عليها ، وليست عينها وقيل : تمييز ، ولا وجه له البتة . والجملة الاسمية :
إِنَّهُمْ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها ، وهي بمنزلة جواب لسؤال مقدر ، اقتضاه ما قبلها ، فكأنه قيل : ما نبؤهم ؟ . تأمل .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 14 ]
وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً ( 14 )
الشرح :
وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ
أي : وقويناها بالصبر على هجر الوطن ، والأهل ، والمال ، والجراءة على إظهار الحق ، والرد على دقيانوس الكافر الجبار ؛ حيث مثلوا بين يديه ، وتوعدهم بالقتل ، إن لم يعبدوا الأصنام ؛ التي اخترعها وابتدعها . وفيه استعارة تصريحية تبعية ؛ لأن الربط هو الشّدّ بالحبل .
وقال ابن عطية : تعلقت الصوفية في القيام والقول بقوله تعالى :
إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
قال القرطبي : قلت : وهذا تعلق غير صحيح ، هؤلاء قاموا فذكروا اللّه على هدايته ، وشكروه لما أولاهم من نعمه ونعمته ، ثم هاموا على وجوههم منقطعين إلى ربهم ، خائفين من قومهم ، وهذه سنة اللّه في الرسل ، والأنبياء ، والفضلاء ، والأولياء ، أين هذا من ضرب الأرض بالأقدام ، والرقص بالأكمام ، وخاصة في هذا الزمان عند سماع الأصوات الحسان من المرد ، والنسوان ؟ ! هيهات بينهما واللّه ما بين الأرض والسماء ! وقال الإمام أبو بكر الطّرسوسيّ ، وسئل عن مذهب الصوفية ، فقال : وأما الرقص ، والتواجد ، فأول من أحدثه أصحاب السامري ، لما اتخذ لهم عجلا جسدا له خوار ، قاموا يرقصون حوله ، ويتواجدون ، فهو دين الكفار ، وعباد العجل . انتهى . قرطبي . وهذا تحامل على الصوفية كبير .
فقالوا :
رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ . . .
إلخ : فيه إخلاص العبادة للّه تعالى ، وتبرؤ من عبادة الأصنام التي دعا إليها دقيانوس . هذا ؛ والشطط : الجور ، أو الكذب ، أو البعد عن جادة الحق . قال أعشى بني قيس بن ثعلبة : [ البسيط ]
أتنتهون ولن ينهى ذوي شطط * كالطّعن يذهب فيه الزيت والفتل