تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
رَحْمَةً
كان صفة له . . . إلخ على مثال ما رأيت في الآية السابقة .
رَحْمَةً :
مفعول به ثان ، والكلام :
رَبَّنا . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
فَقالُوا . . .
إلخ معطوفة على جملة :
أَوَى . . .
إلخ فهي في محل جر مثلها .
وَهَيِّئْ :
فعل دعاء ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
لَنا :
متعلقان بما قبلهما .
مِنْ أَمْرِنا :
متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بما بعدهما على مثال ما قبلهما ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة .
رَشَداً :
مفعول به ، وجملة :
وَهَيِّئْ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب مقول القول مثلها .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 11 ]

فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً ( 11 ) الشرح :
فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ
أي : ضربنا عليها حجابا يمنع السماع ، بمعنى : أنمناهم إنامة ، لا تنبههم فيها الأصوات ، فحذف المفعول الذي هو : الحجاب .
سِنِينَ عَدَداً
أي : أنمناهم سنين كثيرة . قال الزجاج : أي : تعد عددا لكثرتها ؛ لأن القليل يعلم مقداره من غير عدد ، فإذا كثر عد ، فأما قولك : دراهم معدودة فهي على القلة ؛ لأنهم كانوا يعدون القليل ، ويزنون الكثير ، وسيأتي بيان هذه السنين في الآية رقم [ 25 ] . هذا ؛ وفي قوله :
فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ
استعارة تبعية ، حيث شبهت الإنامة الثقيلة بضرب الحجاب على الآذان ، ثم ذكر المشبه به ، وأريد المشبه ، ثم اشتق منه الفعل : ( ضربنا ) . الإعراب :
فَضَرَبْنا :
فعل ، وفاعل . وانظر إعراب « حفظنا » في الآية رقم [ 17 ] من سورة ( الحجر ) ، والمفعول محذوف كما رأيت في الشرح .
عَلَى آذانِهِمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، والهاء في محل جر بالإضافة ،
فِي الْكَهْفِ :
متعلقان بالفعل قبلهما . وقيل : متعلقان بمحذوف حال ؛ أي : حالة كونهم في الكهف .
سِنِينَ :
ظرف زمان متعلق ب : ( ضربنا ) أيضا منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة ؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .
عَدَداً :
صفة
سِنِينَ
وهي بمعنى : معدودة ، أو ذوات عدد ، أو هو مفعول مطلق لفعل محذوف ؛ أي : تعد عددا ، وتعود الجملة صفة ل :
سِنِينَ ،
وجملة :
فَضَرَبْنا . . .
إلخ معطوفة على جملة :
أَوَى . . .
إلخ فهي في محل جر مثلها .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 12 ]

ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً ( 12 ) الشرح :
ثُمَّ بَعَثْناهُمْ
أي : أيقظناهم من نومهم .
لِنَعْلَمَ
أي : علم مشاهدة ، وذلك أن اللّه عز وجل لم يزل عالما ، وإنما أراد ما تعلق به العلم ، من ظهور الأمر لهم ؛ ليزدادوا إيمانا واعتبارا . انتهى . خازن ، وهذا ليس مرادا ، بل المراد ليعلم الناس ما ذكر بالمشاهدة .
أَيُّ الْحِزْبَيْنِ
أي : المختلفين في شأن أصحاب الكهف . واختلف فيهما أيضا ، فقيل : المراد
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 435 | الشيخ محمد علي طه الدرة