( الإسراء ) .
وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ . . .
أَجْراً حَسَناً :
هو الجنة وما فيها من النعيم الدائم الذي لا ينقطع . وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 9 ] من سورة ( الإسراء ) .
الإعراب :
قَيِّماً :
حال من
الْكِتابَ ،
أو من الضمير في
لِلَّهِ ،
أو هو مفعول به لفعل محذوف ، تقديره : جعله قيما . وقدره ابن هشام بقوله : ( أنزله قيما ) على أنّ
قَيِّماً
حال من مفعول الفعل المحذوف ، وعلى الأول : فهو من تعدد الحال مختلفا بالأفراد ، والجملة ، أو من تداخلها . تأمل ، وتدبر . وقال أبو حيان :
قَيِّماً
بدل من جملة :
وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً ؛
لأنها في معنى المفرد ؛ أي : جعله مستقيما .
لِيُنْذِرَ :
مضارع منصوب ب : « أن » مضمرة بعد لام التعليل ، والفاعل يعود إلى
الْكِتابَ ،
والمفعول الأول : محذوف ، انظر تقديره في الشرح .
بَأْساً :
مفعول به ثان .
شَدِيداً :
صفة له .
مِنْ لَدُنْهُ :
متعلقان بمحذوف حال من فاعل ( ينذر ) المستتر ؛ أي : صادرا من لدنه . وأجيز تعليقهما بمحذوف صفة ثانية ل :
بَأْساً
وتعليقهما بمحذوف حال من الضمير في
شَدِيداً .
و ( لدن ) مبني على السكون في محل جر ب :
مِنْ ،
والهاء في محل جر بالإضافة ، و « أن » المضمرة والفعل ( ينذر ) في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل
أَنْزَلَ .
وَيُبَشِّرَ :
معطوف على ينذر منصوب مثله ، والفاعل يعود إلى
الْكِتابَ .
الْمُؤْمِنِينَ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب صفة
الْمُؤْمِنِينَ ،
أو بدل منه .
يَعْمَلُونَ :
مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله .
الصَّالِحاتِ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مؤنث سالم ، وجملة :
يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ
صلة الموصول ، لا محل لها .
أَنَّ :
حرف مشبه بالفعل .
لَهُمْ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
أَجْراً :
اسمها مؤخر .
حَسَناً :
صفة له ، و
أَنَّ
واسمها ، وخبرها في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف ، التقدير : بكونهم مأجورين . . . إلخ ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ( يبشر ) . تأمل ، وتدبر .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 3 إلى 4 ]
ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً ( 3 ) وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً ( 4 )
الشرح :
ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً :
مقيمين في ذلك الأجر ، وهو دار الخلود لا يموتون ، ولا يخرجون منها أبدا . هذا ؛ وماكث اسم فاعل من مكث ، يمكث بمعنى أقام يقيم ، والمصدر :
المكث . قال الكميت يذم ولاة السوء : [ الطويل ]
فتلك ولاة السّوء قد طال مكثهم * فحتّام حتّام العناء المطوّل ؟
والمكث : بضم الميم ، وتكسر ، وهذا على أنّه اسم ، وأما المصدر ، فإن كان فعله من باب :
نصر ؛ فهو بضم الميم أيضا ، وإن كان من باب كرم ؛ فهو بفتح الميم .