تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥

سورة الكهف

[ سورة ( الكهف ) ، وهي مكية بالإجماع ، وقال الجلال : إلا
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ . . .
إلخ الآية رقم - 28 - وما بعدها . وآياتها مئة وإحدى عشرة آية ، وكلماتها ألف وخمسمئة وسبع وسبعون كلمة ، وحروفها ستة آلاف وثلاثمئة وستون حرفا . انتهى . خازن ] . وروي في فضلها من حديث أنس - رضي اللّه عنه - : أنه قال : « من قرأ بها أعطي نورا بين السماء والأرض ، ووقي بها فتنة القبر » وقال إسحاق بن عبد اللّه بن أبي فروة : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ألا أدلّكم على سورة شيعها سبعون ألف ملك ، ملأ عظمها ما بين السّماء والأرض ، لتاليها مثل ذلك » ، قالوا : بلى يا رسول اللّه ! قال : « سورة أصحاب الكهف ، من قرأها يوم الجمعة ، غفر له ، إلى الجمعة الأخرى ، وزيادة ثلاثة أيّام ، وأعطي نورا يبلغ السماء ، ووقي فتنة الدّجال » . ذكره الثعلبي والمهدوي أيضا بمعناه ، وفي مسند الدّارمي عن أبي سعيد الخدري قال : « من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النّور فيما بينه وبين البيت العتيق » . انتهى . قرطبي بحروفه . فأنت ترى بعض هذه الأحاديث موقوفة ، وبعضها مرفوعة . هذا ؛ وانظر شرح البسملة ، والاستعاذة وإعرابهما في أول سورة ( يوسف ) على نبينا ، وعليه ألف صلاة ، وألف سلام . بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً ( 1 ) الشرح : قال الخازن - رحمه اللّه - : أثنى اللّه سبحانه وتعالى على نفسه بإنعامه على خلقه ، وعلم عباده كيف يثنون عليه ، ويحمدونه على أجزل نعمائه عليهم ، وهي الإسلام ، وما أنزل على عبده محمد صلّى اللّه عليه وسلّم من الكتاب الذي هو سبب نجاتهم ، وفوزهم . وخص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالذكر ؛ لأن إنزال القرآن ، كان نعمة عليه على الخصوص ، وعلى سائر الناس على العموم . انتهى .
وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً
أي : لم يجعل فيه شيئا من العوج باختلاف في اللفظ ، أو اختلال في المعنى ، والعوج بكسر العين ، وفتحها ، وقد فرق العرب بينهما ، فخصوا المكسور بالمعاني ، والمفتوح بالأعيان ، تقول : في دينه عوج بالكسر ، وفي الجدار عوج بالفتح . وقيل : العوج في المعاني كالعوج في الأعيان . وانظر الآية رقم [ 107 ] من سورة ( طه ) تجد ما يسرك .
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 425 | الشيخ محمد علي طه الدرة