تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
لِلَّهِ :
( اللّه ) : علم على الذات الواجب الوجود ، المستحق لجميع المحامد ، وهو اسم اللّه الأعظم ، الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطى ، وإنما تخلفت الإجابة في بعض الأحيان عند الدعاء به لتخلف شروط الإجابة ؛ التي أعظمها أكل الحلال ، ولم يسمّ به أحد سواه . قال تعالى :
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا
أي : هل تعلم أحدا تسمى ( اللّه ) غير اللّه ، وقد ذكر في القرآن الكريم في ألفين وثلاثمئة وستين موضعا . وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 65 ] من سورة ( مريم ) عليهاالسّلام . الإعراب :
الْحَمْدُ :
مبتدأ .
لِلَّهِ :
متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، تقديره : ثابت للّه ، والجملة الاسمية ابتدائية ، لا محل لها .
الَّذِي :
اسم موصول مبني على السكون في محل جرّ صفة للّه ، أو بدل منه .
أَنْزَلَ :
ماض ، والفاعل يعود إلى
الَّذِي ،
وهو العائد .
عَلى عَبْدِهِ :
متعلقان بما قبلهما ، والهاء في محل جر بالإضافة .
الْكِتابَ :
مفعول به ، وجملة :
أَنْزَلَ . . .
إلخ صلة الموصول ، لا محل لها .
وَلَمْ :
الواو : واو الحال . ( لم ) : حرف نفي ، وقلب ، وجزم .
يَجْعَلْ :
مضارع مجزوم ب : ( لم ) ، والفاعل يعود إلى
الَّذِي .
لِلَّهِ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
عِوَجاً :
مفعول به ، وجملة :
وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً
في محل نصب حال من
الْكِتابَ
والرابط : الواو ، والضمير ، وأجيز عطفها على جملة الصلة . وقيل : هي معترضة بين الحال
قَيِّماً ،
وصاحبها ، وهو
الْكِتابَ
وهو ضعيف .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 2 ]

قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ( 2 ) الشرح :
قَيِّماً :
مستقيما معتدلا ، لا إفراط فيه ، ولا تفريط ، أو قيما بمصالح العباد ، فيكون وصفا له بالتكميل بعد وصفه بالكمال ، أو قيما على الكتب السابقة يشهد بصحتها . انتهى . بيضاوي . وقرأه العامة بالتشديد ، فأصله : قيوما ، فقلبت الواو ياء ، ثم أدغمت الياء في الياء ، وقرأه أبان بن تغلب : ( قيما ) بكسر القاف وفتح الياء مخففة ، فأصله قوما ، فقلبت الواو ياء لمناسبة الكسرة قبلها . وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 162 ] من سورة ( الأنعام ) ، والآية رقم [ 5 ] من سورة ( النساء ) ، والآية رقم [ 97 ] من سورة ( المائدة ) وذكر الاستقامة بعد نفي العوج للتأكيد ، وربّ مشهود له بالاستقامة لا يخلو عن أدنى عوج عند السبر ، والصفح . هذا ؛ وفي « القاموس » وغيره : القيّم على الأمر متوليه ، كقيّم الوقف ، والقيّم على اليتيم . . . إلخ ، وقيّم المرأة : زوجها ، وأمر قيّم مستقيم ، والديانة القيّمة المستقيمة . قال تعالى :
وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
وقال تعالى :
ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ . *
لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً
أي : لينذر الذين كفروا عذابا شديدا عاجلا في الدنيا ، وعذابا أليما في الآخرة .
مِنْ لَدُنْهُ :
من عند اللّه تعالى . وانظر شرح ( لدن ) في الآية رقم [ 80 ] من سورة