تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
مضارع مجزوم ب : ( لا ) والفاعل تقديره : « أنت » ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة :
قُلِ . . .
إلخ لا محل لها مثلها .
بِصَلاتِكَ :
متعلقان بما قبلهما ، وجملة :
وَلا تُخافِتْ بِها
معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها أيضا .
وَابْتَغِ :
أمر مبني على حذف حرف العلة من آخره ، وهو الياء ، والكسرة قبلها دليل عليها ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » .
بَيْنَ :
ظرف مكان متعلق بما قبله ، أو هو متعلق بمحذوف حال من
سَبِيلًا ،
كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة التي ذكرتها مرارا .
سَبِيلًا :
مفعول به ، وجملة :
وَابْتَغِ . . .
إلخ معطوفة على الجمل السابقة لا محل لها أيضا .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 111 ]

وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ( 111 ) الشرح : قال القرطبي - رحمه اللّه تعالى - : هذه الآية رادة على اليهود ، والنصارى ، والعرب في قولهم أفذاذا : عزير ، وعيسى ، والملائكة ذرية اللّه سبحانه . تعالى اللّه عن أقوالهم !
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ
أي : لا شريك له في ملكه ، ولا في عبادته .
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ
أي : لم يذل ، فيحتاج إلى ولي ، ولا ناصر لعزته ، وكبريائه . وقال مجاهد : المعنى : لم يحالف أحدا ، ولا ابتغى نصر أحد .
وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً
أي : عظمه تعظيما كاملا ، وقدّسه تقديسا تامّا عن أن يكون له ولد ، أو شريك ، أو ولي ، وإذا كان منزها عما ذكر ، كان مستوجبا لجميع أنواع المحامد . انتهى . روى الإمام أحمد في مسنده ، عن معاذ الجهني - رضي اللّه عنه - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه كان يقول : « آية العز : الحمد للّه الذي . . . » إلخ وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي اللّه عنهم - قال : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أفصح الغلام من بني عبد المطلب علمه :
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي . . .
إلخ . وقال عبد الحميد بن واصل : سمعت عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « من قرأ : وقل : الحمد للّه . . . إلخ كتب اللّه له من الأجر مثل الأرض والجبال ؛ لأن اللّه تعالى يقول فيمن زعم أنّ له ولدا :
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا »
وجاء في الخبر : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أمر رجلا شكا إليه الدين بأن يقرأ :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ . . .
إلى آخر السورة ، ثم يقول : توكلت على الحي الذي لا يموت ثلاث مرات . انتهى . قرطبي . الإعراب :
وَقُلِ :
الواو : حرف عطف . ( قل ) : أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
الْحَمْدُ :
مبتدأ .
لِلَّهِ :
متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، تقديره : ثابت للّه ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول ، وجملة :
وَقُلِ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها مثلها .
الَّذِي :
اسم موصول مبني على السكون في محل جر صفة ل :
لِلَّهِ ،
أو بدل منه ، أو عطف