تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله ، و ( ها ) : في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، وجملة :
تُؤْتِي . . .
إلخ في محل جر صفة ثانية ل : ( شجرة ) ، أو في محل نصب حال منها بعد وصفها بما تقدم ، والاستئناف ممكن . تأمل .
وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ :
مضارع وفاعله ومفعوله ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها .
لِلنَّاسِ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
لَعَلَّهُمْ :
حرف مشبه بالفعل ، والهاء اسمها ، وجملة :
يَتَذَكَّرُونَ
في محل رفع خبر ( لعلّ ) ، والجملة الاسمية تعليل لضرب الأمثال ، وانظر مثل هذا الترجي في الآية رقم [ 2 ] من سورة ( الرعد ) . تأمل ، وتدبر .

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 26 ]

وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ ( 26 ) الشرح :
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ :
المراد به كلمة الشرك .
كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ :
المراد بها شجرة الحنظل ، قاله أنس بن مالك ، ومجاهد ، وفي رواية عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : أنها الثوم .
اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ :
اقتلعت من أصلها .
ما لَها مِنْ قَرارٍ :
يعني ما لهذه الشجرة من ثبات في الأرض ؛ لأنها ليس لها أصل ثابت في الأرض ، ولا فرع صاعد في السماء ، كذلك الكافر لا خير فيه ، ولا يصعد له قول طيب ، ولا عمل صالح ، ولا لاعتقاده أصل ثابت ، فهذا وجه تمثيل الكافر بهذه الشجرة الخبيثة ، وهذا هو التشبيه التمثيلي الذي رأيت مثله في الآية السابقة . فعن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : أتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بقناع عليه رطب ، فقال :
مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ ( 24 ) تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها
قال : هي النّخلة .
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ
قال : هي الحنظلة » . أخرجه الترمذي مرفوعا ، وموقوفا ، وقال : الموقوف أصح . الإعراب :
وَمَثَلُ :
الواو : حرف عطف . ( مثل ) : مبتدأ ، ومثل مضاف ، و
كَلِمَةٍ :
مضاف إليه .
خَبِيثَةٍ :
صفة كلمة .
كَشَجَرَةٍ :
متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ .
خَبِيثَةٍ :
صفة ( شجرة ) .
اجْتُثَّتْ :
ماض مبني للمجهول ، والتاء للتأنيث ، ونائب الفاعل يعود إلى شجرة ، والجملة الفعلية في محل جر صفة ثانية ل : ( شجرة ) ، أو هي في محل نصب حال منها بعد وصفها بما تقدم .
مِنْ فَوْقِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، و
فَوْقِ
مضاف ، و
الْأَرْضِ
مضاف إليه .
ما :
نافية .
لَها :
متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
مِنْ :
حرف جر صلة .
قَرارٍ :
مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد . هذا ؛ ويجوز اعتبار
ما
حجازية ، والإعراب واضح عليه ، والجملة الاسمية على الاعتبارين تصلح لأن تكون صفة ثانية ل : ( شجرة ) ، وأن تكون حالا من نائب الفاعل ، والجملة الاسمية :
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .