الاستخفاف . انظر الآية رقم [ 64 ]
فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً
أي : عكسنا عليه مكره ، فأخرجناه وجنوده من قصورهم ، وديارهم ، وأغرقناهم في البحر ، ونجينا موسى ، ومن معه . وانظر ( نا ) في الآية رقم [ 23 ] من سورة ( الحجر ) .
الإعراب :
فَأَرادَ :
الفاء : حرف استئناف . وقيل : عاطفة . ( أراد ) : ماض ، وفاعله يعود إلى ( فرعون ) .
أَنْ :
حرف مصدري ، ونصب .
يَسْتَفِزَّهُمْ :
مضارع منصوب ب :
أَنْ ،
والفاعل يعود إلى ( فرعون ) أيضا .
مِنَ الْأَرْضِ :
متعلقان بما قبلهما ، و
أَنْ
والمضارع في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به ، وجملة :
فَأَرادَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
فَأَغْرَقْناهُ :
فعل ، وفاعل ، ومفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها مثلها . ( من ) : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب معطوف على الضمير المنصوب وأجيز اعتباره مفعولا معه .
مَعَهُ :
ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول .
جَمِيعاً :
حال من الضمير المنصوب ، وما عطف عليه ، فهي حال معناها التوكيد .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 104 ]
وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً ( 104 )
الشرح :
وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ
أي : من بعد فرعون وإغراقه مع قومه .
اسْكُنُوا الْأَرْضَ
أي :
الأرض التي أراد فرعون أن يخرجكم منها ، والمراد : أرض الشام ، ومصر ؛ التي ، أورثها اللّه بني إسرائيل بعد هلاك فرعون وقومه .
فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ :
المراد به : يوم القيامة الذي لا خلف فيه ، ولا شك فيه . وقيل : المراد به نزول عيسى ، عليه السّلام .
جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً
أي :
أحييناكم ، وأخرجناكم من القبور ، وجمعناكم في المحشر مختلطين إياكم ، وإياهم ، ثم نحكم بينكم ، ونميز سعداءكم من أشقيائكم ، واللفيف : الجماعات من قبائل شتى . يقال : جاء القوم بلفهم ، ولفيفهم ؛ أي : وأخلاطهم . قال الأصمعي : اللفيف : جمع ، وليس له واحد ، وهو مثل الجميع ، والمعنى : أنهم يخرجون من القبور كالجراد المنتشر مختلطين لا يتعارفون ، ثم يميز اللّه بين صالحهم ، وطالحهم . . . إلخ ، واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه .
الإعراب :
وَقُلْنا :
الواو : حرف عطف .
وَقُلْنا :
فعل ، وفاعل .
مِنْ بَعْدِهِ :
متعلقان بما قبلهما . وقيل : متعلقان بمحذوف حال من ( بني إسرائيل ) والهاء في محل جر بالإضافة .
لِبَنِي :
متعلقان بما قبلهما أيضا ، وعلامة الجر الياء . . . إلخ ، و ( بني ) : مضاف ، و
إِسْرائِيلَ :
مضاف إليه . . . إلخ .
اسْكُنُوا :
أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
الْأَرْضَ :
منصوب على الظرفية المكانية عند بعض النحاة ، وفي مقدمتهم سيبويه ، والمحققون وعلى رأسهم الأخفش ينصبونه على التوسع في الكلام بإسقاط الخافض ، لا على الظرفية ، فهو