[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 107 ]
قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً ( 107 )
الشرح :
قُلْ :
هذا خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا :
هذا على وجه التهديد والوعيد ، لا على وجه التخيير .
إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ
أي : إن لم تؤمنوا بالقرآن ، أو بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقد آمن به من هو خير منكم ، وهم العلماء الذين قرؤوا الكتب السابقة ، وعرفوا حقيقة الوحي ، وأمارات النبوة ، وتمكنوا من التمييز بين المحق والمبطل ، ورأوا نعتك وصفة ما أنزل إليك في تلك الكتب . وقيل : هم قوم من ولد إسماعيل ، تمسكوا بدينهم ، إلى أن بعث اللّه تعالى محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، منهم : زيد بن عمرو بن نفيل ، وورقة بن نوفل . ولا وجه له البتة .
إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ
أي : القرآن . وقيل : كانوا إذا تلوا كتابهم ، وما أنزل عليه من القرآن خشعوا ، وسجدوا ، وسبحوا . والأول : أولى بالاعتبار .
يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً :
يسقطون على وجوههم تعظيما لأمر اللّه ، وشكرا لإنجازه وعده في تلك الكتب ببعثة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم على فترة من الرسل ، وإنزاله القرآن عليه . هذا ؛ والمراد : ب : ( الأذقان ) الوجوه ، وخصت بالذكر ؛ لأن الذقن أول جزء من الوجه يقرب من الأرض عند السجود ، والأذقان جمع : ذقن وهو مجتمع اللحيين .
الإعراب :
قُلْ
أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
آمِنُوا :
أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق . وانظر إعراب : ( امضوا ) في الآية رقم [ 65 ] من سورة ( الحجر ) .
بِهِ :
متعلقان بما قبلهما ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول ،
أَوْ :
حرف عطف .
لا :
ناهية .
تُؤْمِنُوا :
مجزوم ب :
لا
الناهية ، وعلامة جزمه حذف النون . . .
إلخ ، والواو فاعله ، ومتعلقه محذوف لدلالة ما قبله عليه ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب مقول القول مثلها .
إِنَّ :
حرف مشبه بالفعل .
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسمها .
أُوتُوا :
ماض مبني للمجهول مبني على الضم ، والواو نائب فاعله ، وهو المفعول الأول ، والألف للتفريق .
الْعِلْمَ :
مفعول به ثان .
مِنْ قَبْلِهِ :
متعلقان بمحذوف حال من
الْعِلْمَ ،
والهاء في محل جر بالإضافة ، وجملة :
أُوتُوا . . .
إلخ صلة الموصول ، لا محل لها . إذا : انظر الآية رقم [ 67 ]
يُتْلى :
مضارع مبني للمجهول مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر ، ونائب فاعله مستتر يعود إلى ( القرآن ) .
عَلَيْهِمْ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، وهما في محل نصب مفعوله الثاني ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ( إذا ) إليها على المشهور المرجوح .
يَخِرُّونَ :
مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله .
لِلْأَذْقانِ :
متعلقان بما قبلهما ، أو هما متعلقان بما بعدهما .
سُجَّداً :
حال من واو الجماعة ، وهو بمعنى : ساجدين ، وجملة :
يَخِرُّونَ . . .
إلخ جواب
إِذا
لا محل لها ، و
إِذا
ومدخولها