تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
المصدر لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
بِأَنَّهُمْ :
الباء : حرف جر . ( أنهم ) : حرف مشبه بالفعل ، والهاء اسمها ، وجملة :
كَفَرُوا بِآياتِنا
في محل رفع خبر ( أنّ ) ، و ( أنّ ) واسمها ، وخبرها في تأويل مصدر في محل جر بالباء ، والجار والمجرور متعلقان بالمصدر قبلهما . هذا وجه للإعراب ، ويجوز اعتبار
جَزاؤُهُمْ
مبتدأ ثانيا ، والجار والمجرور خبره ، والجملة الاسمية خبر المبتدأ :
ذلِكَ .
ويجوز اعتبار
جَزاؤُهُمْ
بدلا من اسم الإشارة ؛ أو عطف بيان عليه ، والجار والمجرور خبره
وَقالُوا . . .
إلخ انظر الإعراب وافيا كافيا في الآية رقم [ 49 ] وجملة :
وَقالُوا . . .
إلخ معطوفة على جملة :
كَفَرُوا . . .
إلخ ، فهي في محل رفع مثلها ، والجملة الاسمية :
ذلِكَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها . تأمل ، وتدبر ، وربك أعلم ، وأجل ، وأكرم .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 99 ]

أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلاَّ كُفُوراً ( 99 ) الشرح :
أَ وَلَمْ يَرَوْا :
أولم يعلموا .
أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ . . .
إلخ : ففيه رد لاستبعادهم البعث ، والحشر بعد الموت ، والمعنى : أن الذي خلق السماوات والأرض كيف يستبعد منه أن يقدر على إعادتهم بأعيانهم بعد الموت ، وهو قادر على إهلاكهم ، وخلق عبيد مطيعين له ، يوحدونه ، ويقرّون بكمال حكمته ، وعظيم قدرته ، فهو كقوله تعالى :
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ . *
وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا
أي : وقتا لإهلاكهم ، لا يستقدمون عنه ، ولا يستأخرون .
لا رَيْبَ فِيهِ :
لا شك فيه ، ولا ارتياب ، بل هو محقق الوقوع .
فَأَبَى الظَّالِمُونَ
أي : الكافرون .
إِلَّا كُفُوراً :
إلا جحودا ، وإنكارا للبعث ، والحساب ، والجزاء . بعد هذا
أَ وَلَمْ
مثل
أَ فَلا
في الآية رقم [ 17 ] من سورة ( النحل ) . وانظر شرح
السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
في الآية رقم [ 3 ] منها . وانظر شرح ( مثل ) في الآية رقم [ 24 ] من سورة ( إبراهيم ) عليه السّلام . وانظر التعبير عن الكافرين ب :
الظَّالِمِينَ ،
ونحوه في الآية رقم [ 13 ] منها أيضا . وانظر شرح « الكفر » في الآية رقم [ 107 ] من سورة ( النحل ) ، وشرح : ( أبى ) في الآية رقم [ 89 ] . هذا ، و
لا رَيْبَ فِيهِ :
لا شك فيه ، تقول : رابني هذا الأمر : أوقعني في ريبة ؛ أي : في شك ، وحقيقة الريبة : قلق النفس ، واضطرابها . قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » . أخرجه الترمذي ، والنسائي عن الحسن بن علي - رضي اللّه عنهما - سبط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وريحانته . الإعراب :
أَ وَلَمْ :
الهمزة : حرف استفهام إنكاري . الواو : حرف عطف ، أو حرف استئناف حسب ما رأيت في الآية رقم [ 17 ] من سورة ( النحل ) . ( لم ) : حرف نفي ، وقلب ، وجزم .
يَرَوْا :
مضارع مجزوم ب : ( لم ) ، وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ،