وجملة :
أَ بَعَثَ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، والجملة :
وَما مَنَعَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها . وقيل : هي من مقول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 95 ]
قُلْ لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولاً ( 95 )
الشرح : في هذه الآية رد لشبهة الكافرين الذين يستنكرون أن يكون الرسول بشرا ، فأعلمهم اللّه تعالى : أن الملك إنما يرسل إلى الملائكة ؛ إذ لو أرسل ملكا إلى البشر ؛ لما استطاعوا أن يروه على الهيئة التي خلق عليها ، وإنما أقدر الأنبياء على ذلك ، وخلق فيهم ما يقدرون به ، ليكون ذلك آية لهم ومعجزة ، وقد تقدم نظير ذلك في سورة ( الأنعام ) رقم [ 8 و 9 ] وسيأتي مثله في سورة ( الفرقان ) إن شاء اللّه تعالى .
الإعراب :
قُلْ :
أمر ، وفاعله مستتر تقديره : « أنت » .
لَوْ :
حرف لما كان سيقع لوقوع غيره .
كانَ :
ماض ناقص .
فِي الْأَرْضِ :
متعلقان بمحذوف خبر
كانَ
مقدم .
مَلائِكَةٌ :
اسمها مؤخر . هذا ؛ وأجيز اعتبار :
كانَ
تامة فيكون الملائكة فاعله ، و
فِي الْأَرْضِ
متعلقان بالفعل
يَمْشُونَ .
يَمْشُونَ :
مضارع مرفوع . . . إلخ ، والواو فاعله .
مُطْمَئِنِّينَ :
حال من واو الجماعة منصوب ، وعلامة نصبه الياء . . . إلخ ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .
وجملة :
يَمْشُونَ . . .
إلخ في محل رفع صفة ملائكة ، وجملة :
كانَ . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
لَنَزَّلْنا :
اللام واقعة في جواب
لَوْ .
( نزلنا ) :
فعل ، وفاعل .
عَلَيْهِمْ :
متعلقان بما قبلهما .
مِنَ السَّماءِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من
مَلَكاً
كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة : « نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا » .
مَلَكاً :
مفعول به .
رَسُولًا :
انظر الآيتين السابقتين فهو مثلهما ، وجملة :
لَنَزَّلْنا . . .
إلخ جواب ( لو ) ، لا محل لها ، ولو ومدخولها في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قُلْ لَوْ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 96 ]
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ( 96 )
الشرح : يروى : أن كفار قريش قالوا حين سمعوا قوله :
هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا :
فمن يشهد لك أنك رسول اللّه ، فنزلت هذه الآية . والمعنى : أكتفي باللّه شهيدا بأني عبده ، ورسوله ؛ حيث أجرى المعجزة على وفق دعواي ، وعلى أني بلغت ما أرسلت به إليكم ، وأنكم عاندتم ، وكذبتم ، وأعتقد بأن اللّه عليم خبير بصير بأحوال عباده المنذرين والمنذرين ، وأنّه تعالى يجازيهم على أعمالهم . وفيه تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ووعيد للكفار .