تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالكاف ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف يقع مفعولا مطلقا ، التقدير : تسقط السماء إسقاطا كائنا مثل زعمك الذي تدعيه . وانظر مذهب سيبويه في ذلك في الآية رقم [ 24 ]
تَأْتِيَ :
معطوف أيضا على ما قبله ، منصوب أيضا ، والفاعل أنت .
بِاللَّهِ :
متعلقان بما قبلهما .
وَالْمَلائِكَةِ :
معطوف على ما قبله .
قَبِيلًا :
حال من ( اللّه ) على الأقوال الثلاثة فيه ، وحال من الملائكة على قول مجاهد الأخير .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 93 ]

أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاَّ بَشَراً رَسُولاً ( 93 ) الشرح : في هذه الآية اقتراحان آخران ممّا اقترحوه على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . أولهما : أن يكون له بيت من ذهب ، والثاني : عروجه ، وصعوده في السماء . وازداد عتوهم ، فطلبوا شيئا آخر في ذلك الرقي ، والصعود ، وهو إنزال كتاب لكل واحد يقرؤه ، كما قال تعالى :
بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً
وقد علم اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يرد عليهم بما ذكر في قوله :
قُلْ سُبْحانَ . . .
إلخ . ومعناه إنما أنا بشر لا أقدر على شيء ممّا سألتموني ، وليس لي أن أتخيّر على ربي ، ولم تكن الرسل قبلي يأتون أممهم بكل ما يريدونه ، ويبغونه ، وسبيلي سبيلهم ، وكانوا يقتصرون على ما آتاهم اللّه من آياته الدالة على صحة نبوتهم ، فإذا أقاموا عليهم الحجة لم يجب لقومهم أن يقترحوا غيرها ، ولو وجب على اللّه أن يأتيهم بكل ما يقترحونه من الآيات لوجب عليه أن يأتيهم بما يختارونه من الرسل ، ولوجب لكل إنسان أن يقول : لا أومن حتى أوتي بآية خلاف ما طلب غيري ، وهذا يؤول إلى أن يكون التدبير إلى الناس ، وإنما التدبير إلى اللّه تعالى . انتهى . قرطبي بحروفه . بعد هذا ف :
زُخْرُفٍ
هو الذهب ، وهو أصل الزينة ، والرقي : الصعود ؛ وأصله : رقوي ، فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء . وانظر شرح ( كتابا ) في الآية رقم [ 1 ] من سورة ( الحجر ) . وانظر شرح « سبحان » في الآية رقم [ 1 ] من سورة ( النحل ) ، وشرح ( بشرا ) في الآية رقم [ 103 ] منها أيضا . وشرح الرسول في الآية رقم [ 38 ] من سورة ( الرعد ) . الإعراب :
أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ
انظر الآية رقم [ 91 ] ، ( أو ) : حرف عطف .
تَرْقى :
معطوف على ما قبله منصوب أيضا ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر ، والفاعل مستتر تقديره : « أنت » .
فِي السَّماءِ :
متعلقان بما قبلهما .
وَلَنْ :
الواو : حرف استئناف . لن : حرف ناصب .
نُؤْمِنَ :
مضارع منصوب ب : ( لن ) ، والفاعل مستتر تقديره : « نحن » ، والجملة الفعلية مستأنفة ، لا محل لها .
لِرُقِيِّكَ :
متعلقان بما قبلهما ، والكاف في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر لفاعله .
حَتَّى :
حرف غاية وجر .
تُنَزِّلَ :
مضارع منصوب ب : « أن »