يجيزون زيادة « من » في الإثبات ، والكلام :
وَلَقَدْ . . .
إلخ مستأنف ، لا محل له .
فَأَبى :
ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر .
أَكْثَرُ :
فاعله ، وهو مضاف ، و
النَّاسِ :
مضاف إليه .
إِلَّا :
حرف حصر .
كُفُوراً :
مفعول به ، والجملة :
فَأَبى . . .
إلخ معطوفة على جملة :
وَلَقَدْ صَرَّفْنا . . .
إلخ ، لا محل لها مثلها .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 90 ]
وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً ( 90 )
الشرح : لمّا تبين إعجاز القرآن ، فلم يقدر كفار قريش على معارضته بعد أن تحدّاهم اللّه بأن يأتوا بمثله ، بل بعشر سور ، بل بسورة واحدة من مثله ، وانضم إليه معجزات أخر ، كانشقاق القمر ، ونحوه ، وغلبوا ، وقهروا أخذوا يتغالون باقتراح الآيات ، والمعجزات ، فطلبوا من الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ما ذكر اللّه في هذه الآيات ما تراه ظاهرا لا يحتاج إلى شرح وبيان ، وذلك أنهم قالوا : يا محمد ! إنك تعلم أنه ليس أحد أضيق بلادا ، ولا أشد عيشا منا ، فسل لنا ربك الذي بعثك ، فيسير عنا هذه الجبال التي قد ضيقت علينا ، ويبسط لنا بلادنا ، وليفجر لنا فيها الأنهار والينابيع كما في بلاد الشام ، والعراق ، وغيرهما ، وطلبهم هذا تعنت .
لَنْ نُؤْمِنَ :
لن نقر ، ونعترف بنبوتك ، ورسالتك . وانظر الإيمان في الآية رقم [ 38 ] من سورة ( النحل ) .
حَتَّى تَفْجُرَ :
يقرأ الفعل بالتشديد ، والتخفيف قراءتان سبعيتان . هذا ؛ وفجر الماء : فتح له منفذا ، أو طريقا ، فجرى .
مِنَ الْأَرْضِ :
المراد : أرض مكة ، وما جاورها .
يَنْبُوعاً :
عين لا ينضب ماؤها ؛ أي : لا يغور ، ولا يقل ، والجمع : الينابيع . وانظر القول في الآية رقم [ 16 ] .
الإعراب :
وَقالُوا :
الواو : حرف عطف . ( قالوا ) : ماض مبني على الضم ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
لَنْ :
حرف ناصب .
نُؤْمِنَ :
مضارع منصوب ب :
لَنْ ،
والفاعل مستتر تقديره : « نحن » .
لَكَ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
حَتَّى :
حرف غاية وجر .
تَفْجُرَ :
مضارع منصوب ب : « أن » مضمرة بعد
حَتَّى ،
والفاعل مستتر تقديره : « أنت » .
لَنا :
متعلقان بما قبلهما .
مِنَ الْأَرْضِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من
يَنْبُوعاً
بعدهما ، كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا .
يَنْبُوعاً :
مفعول به ، و « أن » المضمرة والفعل
تَفْجُرَ
في تأويل مصدر في محل جر ب :
حَتَّى ،
والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، وجملة :
لَنْ نُؤْمِنَ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
وَقالُوا . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها ، أو هي مستأنفة ، لا محل لها على الاعتبارين .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 91 ]
أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً ( 91 )
الشرح : هذا الاقتراح الثاني الذي اقترحوه على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، هو أن يكون له بستان فيه من أنواع الأشجار شجر النخيل ، والعنب ، وعيون الماء ، والأنهار جارية وسط هذا البستان ، وهي