تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
الآتية . وما أحراك أن تنظر الآية رقم [ 118 - 119 ] من سورة ( النساء ) ، فإنك تجد ما يسرك ، ويثلج صدرك . هذا ؛ والفعل المضارع مأخوذ من : احتنك الجراد الزرع : إذا أكله كله ، أو من قولهم : حنكت الفرس ، أحنكه ، وأحنكه حنكا : إذا جعلت في فيه الرسن . والأول : قريب من هذا لأن الجراد يأتي على الزرع بالحنك . وانظر شرح : ( ذرية ) في الآية رقم [ 23 ] من سورة ( الرعد ) . الإعراب :
قالَ :
ماض ، والفاعل يعود إلى
إِبْلِيسَ ،
تقديره : « هو » .
أَ رَأَيْتَكَ :
الهمزة : حرف استفهام . ( رأيتك ) : ماض مبني على السكون ، والتاء فاعله ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
هذَا :
اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب مفعول به أول ، والهاء حرف تنبيه لا محل له . الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب صفة اسم الإشارة ، أو بدل منه ، والجملة الفعلية بعده صلة له ، والعائد محذوف ؛ إذ التقدير : كرمته علي ، والمفعول الثاني : محذوف ، التقدير : لم كرمته علي ؟ هذا ؛ وقيل : الكاف هي المفعول الأول ، واسم الإشارة مبتدأ ، وقبله استفهام مقدر : « أي : أهذا . . . » إلخ ؟ والموصول مع صلته خبره ، والجملة الاسمية هي المفعول الثاني ، والمعتمد الأول . والجملة الفعلية :
أَ رَأَيْتَكَ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
لَئِنْ
اللام : موطئة لقسم محذوف ، التقدير : وحقك ، أو أقسم بك . ( إن ) : حرف شرط جازم .
أَخَّرْتَنِ :
ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ، والتاء فاعله ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم المحذوفة ، وقرئ بإثباتها مفعول به ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
إِلى يَوْمِ
متعلقان بما قبلهما ، و
يَوْمِ :
مضاف ، و
الْقِيامَةِ :
مضاف إليه .
لَأَحْتَنِكَنَّ :
اللام : واقعة في جواب القسم . ( أحتنكن ) : مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة ، والفاعل تقديره : « أنا » ، والنون حرف دال على التوكيد لا محل له .
ذُرِّيَّتَهُ :
مفعول به ، والهاء في محل جر بالإضافة .
إِلَّا :
أداة استثناء .
قَلِيلًا :
مستثنى ب :
إِلَّا ،
ومتعلقه محذوف ، تقديره : منهم ، وجملة :
لَأَحْتَنِكَنَّ . . .
إلخ لا محل لها ؛ لأنها جواب القسم المقدر ، وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه ؛ على القاعدة : « إذا اجتمع شرط ، وقسم ؛ فالجواب للسابق منهما » . قال ابن مالك - رحمه اللّه تعالى - في ألفيته : [ الرجز ]
واحذف لدى اجتماع شرط وقسم * جواب ما أخّرت فهو ملتزم
والكلام :
لَئِنْ أَخَّرْتَنِ . . .
إلخ مستأنف ، لا محل له ، وهو من مقول إبليس . تأمل .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 63 ]

قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً ( 63 ) الشرح :
قالَ :
اذهب : هذا أمر إهانة ؛ أي : امض لشأنك ، فقد أمهلناك ، وأنظرناك .
فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ . . .
إلخ : أي : من أطاعك من ذرية آدم ، فمآلك ، ومآلهم جهنم