تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
الإعراب :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ :
انظر الآية السابقة .
اسْجُدُوا :
أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
لِآدَمَ :
متعلقان بما قبلهما ، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية ، والعجمة ، وجملة :
اسْجُدُوا لِآدَمَ
في محل نصب مقول القول ، وجملة :
وَإِذْ قُلْنا . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها في الآية السابقة .
فَسَجَدُوا :
الفاء : حرف عطف . ( سجدوا ) : ماض ، والواو فاعله .
إِلَّا :
أداة استثناء .
إِبْلِيسَ :
مستثنى ب :
إِلَّا ،
ورأيت الخلاف فيه ، هل هو متصل ، أو منقطع ؟ وجملة :
فَسَجَدُوا . . .
إلخ معطوفة على جملة :
قُلْنا . . .
إلخ فهي في محل جر مثلها .
قالَ :
ماض ، وفاعله يعود إلى إبليس .
أَ أَسْجُدُ :
الهمزة : حرف استفهام إنكاري . ( أسجد ) : مضارع ، والفاعل مستتر تقديره : « أنا » . لمن : متعلقان بالفعل قبلهما ، و ( من ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، فهي مبنية على السكون في محل جر باللام ، وجملة :
خَلَقْتَ
صلة ( من ) ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : للذي ، أو لشخص خلقته .
طِيناً :
منصوب بنزع الخافض ؛ إذ التقدير : من طين . وقيل : هو حال من ( من ) ، أو من العائد المحذوف ، وجاز وقوعه حالا وهو جامد ؛ لدلالته على الأصالة ، كأنه قال : متأصلا من طين . وقال الزجاج وتبعه ابن عطية : منصوب على التمييز ، ولا يظهر ذلك ؛ إذ لم يتقدم إبهام ذات ، ولا نسبة . وجملة :
أَ أَسْجُدُ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 62 ]

قالَ أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً ( 62 ) الشرح :
قالَ أَ رَأَيْتَكَ
أي : أخبرني . قال الجمل : استعمال « أرأيت » في الإخبار مجاز ؛ أي : أخبرني عن هذه الحالة العجيبة . ووجه المجاز : أنه لما كان العلم بالشيء سببا للإخبار عنه ، والإبصار به طريقا إلى الإحاطة به علما ، وإلى صحة الإخبار عنه ؛ استعملت الصيغة التي لطلب العلم أو لطلب الإبصار في طلب الخبر ، لاشتراكهما في الطلب . انتهى . بتصرف من سورة ( الأنعام ) .
هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ
أي : فضلته عليّ بأمري بالسجود له . والتقدير : لم فضلته وقد خلقتني من نار ، وخلقته من طين ؟ ولم يجبه اللّه عن هذا السؤال إهمالا له ، وتحقيرا ؛ حيث اعترض على مولاه ب : ( لم ) ؟ انظر الإعراب .
لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
أي : أمهلتني ، وهو جواب قسم محذوف ، وفي سورة ( الأعراف ) و ( الحجر ) وسورة ( ص ) طلب الإنظار ، والإمهال طلبا ، فأعطي ما طلب فتنة ، وابتلاء .
لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ :
لأستولين عليهم ، أو لأقودنهم حيث شئت . وقيل : معناه : لأستأصلنهم بالإغواء والإضلال .
إِلَّا قَلِيلًا
منهم ، لا أقدر عليهم ؛ لاعتصامهم بحبلك المتين ، واتباعهم لسنن الأنبياء والمرسلين ، وهم المذكورون في الآية [ 65 ]