تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
الإعراب :
وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا
إعراب هذا التركيب مثل إعراب :
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا
في الآية رقم [ 31 ] من سورة ( إبراهيم ) عليه السّلام بلا فارق بينهما .
الَّتِي :
اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به ، والجملة الاسمية :
هِيَ أَحْسَنُ
صلة الموصول ، لا محل لها .
إِنَّ :
حرف مشبه بالفعل .
الشَّيْطانَ :
اسمها .
يَنْزَغُ :
مضارع ، والفاعل يعود إلى
الشَّيْطانَ ،
بَيْنَهُمْ :
ظرف مكان متعلق بالفعل قبله ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر
إِنَّ ،
والجملة الاسمية :
إِنَّ . . .
إلخ تعليل للأمر لا محل لها ، وجملة :
إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ . . .
إلخ توكيد لسابقتها لا محل لها مثلها . وقال الجمل : علة لقوله :
إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ
والجار والمجرور
لِلْإِنْسانِ
متعلقان ب :
عَدُوًّا
بعدهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال منه كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 54 ]

رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ( 54 ) الشرح : ما في الآية الكريمة خطاب للمشركين ، والمعنى : إن يشأ يوفقكم للإسلام ، فيرحمكم ، أو يميتكم على الشرك ؛ فيعذبكم . قاله ابن جريج . وقيل : الخطاب للمؤمنين ، والمعنى : إن يشأ يرحمكم بأن يحفظكم من كفار مكة ، أو إن يشأ يعذبكم بتسليطهم عليكم . قاله الكلبي . والأول : أقوى .
وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا
أي : ما وكلناك في منعهم من الكفر ، ولا جعلنا إليك إيمانهم . وقيل : ما جعلناك كفيلا لهم ، تؤخذ بهم . وانظر الآية رقم [ 2 ] وإنما أرسلناك مبشرا ، ونذيرا ، فدارهم ، ومر أصحابك بالتحمّل منهم . هذا ؛ وفي الآية الكريمة انتقال من خطاب الجماعة إلى خطاب المفرد ، وهو النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ويسمى هذا التفاتا . الإعراب :
رَبُّكُمْ :
مبتدأ ، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
أَعْلَمُ :
خبره . وهو بمعنى : عالم ، وليس على بابه من التفضيل ، وفاعله مستتر فيه .
رَبُّكُمْ :
متعلقان ب :
أَعْلَمُ ،
والجملة الاسمية مستأنفة ، لا محل لها .
إِنْ :
حرف شرط جازم .
يَشَأْ :
مضارع فعل الشرط ، والفاعل يعود إلى
رَبُّكُمْ ،
ومفعوله محذوف ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
يَرْحَمْكُمْ :
مضارع جواب الشرط ، والفاعل يعود إلى ربكم ، والكاف مفعول به ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها جملة جواب الشرط ، ولم تقترن بالفاء ، ولا ب : « إذا » الفجائية ، و
إِنْ
ومدخولها كلام مستأنف ، لا محل له ، و
إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ
معطوف عليه ، وهو مثله في الإعراب .
وَما :
الواو : حرف استئناف . ( ما ) : نافية .
أَرْسَلْناكَ :
فعل ، وفاعل ، ومفعول