تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
منصوب بجوابه ، صالح لغير ذلك ، مبني على السكون في محل نصب ، وهذا عند سيبويه .
كُنَّا :
ماض ناقص مبني على السكون ، و ( نا ) : اسمها .
عِظاماً :
خبرها .
وَرُفاتاً :
معطوف على ما قبله ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها على القول المشهور المرجوح ، وجواب ( إذا ) محذوف دل عليه الجملة الآتية ، التقدير : ( أئذا كنا . . . نبعث ) ، ولا يجوز أن يعمل فيها مبعوثون لأن ما بعد إنّ لا يعمل فيما قبلها ، وينبغي أن تعلم أن ( إذا ) هنا ظرف مجرد عن الشرطية ، فإن تقدير الكلام : ( أنبعث إذا . . . إلخ ) وهذا قول غير سيبويه . والكلام في محل نصب مقول القول .
أَ إِنَّا :
الهمزة : حرف استفهام إنكاري . ( إنّا ) : حرف مشبه بالفعل ، و ( نا ) : اسمها .
لَمَبْعُوثُونَ :
اللام : هي المزحلقة . ( مبعوثون ) : خبر إن مرفوع ، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة ؛ لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .
خَلْقاً :
مفعول مطلق ، عامله من لفظ ( مبعوثون ) وهو بمعنى : بعثا ، فيكون التقدير : نبعث بعثا ، أو هو حال على تقديره : مخلوقين .
جَدِيداً :
صفة له ، والجملة الاسمية :
أَ إِنَّا
إلخ مؤكدة لما قبلها ، والاستفهام فيها مبالغة في الإنكار ، وبدون الاستفهام فيها حصل الإنكار بالأولى ، وهذه مرتبطة فيها ، فالإنكار بالأولى إنكار فيها أيضا ، وجملة :
وَقالُوا . . .
إلخ معطوفة على جملة :
ضَرَبُوا لَكَ . . .
إلخ فهي مثلها في محل نصب ، والاستئناف ممكن .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 50 إلى 51 ]

قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً ( 50 ) أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً ( 51 ) الشرح :
قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً
أي : قل لهم يا محمد : كونوا على جهة التعجيز حجارة ، أو حديدا في الشدة ، والقوة . وقال علي بن عيسى : معناه : أنكم لو كنتم حجارة ، أو حديدا ؛ لم تفوتوا اللّه عز وجل إذا أرادكم ، إلا أنه خرج مخرج الأمر ؛ لأنه أبلغ في الإلزام .
أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ
أي : يعظم .
فِي صُدُورِكُمْ :
قال مجاهد : يعني السماوات والأرض والجبال ؛ لأنها أعظم المخلوقات . وقيل : يعني به الموت ؛ لأنه لا شيء في نفس ابن آدم أكبر من الموت ، ومعناه : لو كنتم الموت بعينه لأميتنكم ، ولأبعثنكم .
فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا
أي : من يبعثنا بعد الموت .
قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ :
خلقكم .
أَوَّلَ مَرَّةٍ
أي : فمن قدر على الإنشاء ؛ قدر على الإعادة .
فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ
أي : يحركونها إذا قلت لهم ذلك مستهزئين بما تقول ، يقال : نغض رأسه ، ينغض ، وينغض نغضا ، ونغوضا ؛ أي : تحرك ، وأنغض رأسه ؛ أي : حركه كالمتعجب من الشيء .